بينيت ايزنكوت ونتنياهو صراع الروؤس الكبيرة علي كرسي القيادة في تل ابيب

علي رقعة شطرنج سياسية لاهبة وفي غمار معركة كسر عظم وصراع ارادات تحتدم في تل ابيب يقف كرسي القيادة حائرا بين ثلاث رؤوس كبيرة كتب علي كواهلهم رسم ملامح بلد يعيش علي وقع دوي الانقسامات وجراح الحروب بنيامين نتنياهو وغادي ايزنكوت ونفتالي بينيت هو ليس مجرد سباق علي اصوات صناديق الاقتراع بل هو صدام بين سرديات متناقضة ومناورات تخلط الاوراق السياسية والعسكرية والطبقية في ان واحد علي اهبة المسرح السياسي حيث تصطدم الامواج وتتحطم النظريات يرتفع الكرسي ذلك المقعد الوثير والمحفوف بالشوك في ان واحد كأنه عرش مغناطيس يجذب اليه ارواح الطامحين ويثير قلق الملوك المتربعين هناك تحت اضواء تل ابيب الصاخبة وفي كواليس الكنيست المظلمة تدور فصول ملحمة تراجيدية بطلها الرؤوس الكبيرة ثلاث قامات اختلفت في المنابت والمشارب وتوحدت في الهوس بامتلاك زمام القيادة في زاوية المشهد يقف بنيامين نتنياهو الساحر الذي يرفض الانحناء للريح والثعلب العتيق الذي اتقن نسج التحالفات من خيوط المستحيل نتنياهو سليل النخبة الاشكنازية والخطيب المفوه يري في الكرسي امتداد طبيعيا لوجوده وحصنا اخيرا يحميه من عاديات الزمن وملاحقات القضاء والسياسة انه يرفع شعار المتشدد الذي لا يلين يطرح الوعود الكبري ويناور بذكاء ميكافيلي معتبرا ان غياب وجهه عن سدة الحكم هو بداية التيه لكيان لطالما اعتبر نفسه حاميه الاوحد وفي المقابل ينبري غادي ايزنكوت الجنرال الصامت الذي يلفحه وقار العسكر وتواضع البدايات ايزنكوت نجل العائلة المغربية القادم من اطراف الحكاية ومن صلب الطبقة العاملة يدخل الحلبة متسلحا برداء الشرعية الشعبية والتعاطف الوجداني لجمهور ارهقته اعوام الحروب هو ليس مجرد خصم سياسي بل هو النقيض الهادئء لخطاب نتنياهو الصاخب يتحدث بلغة الانضباط القضائي والمسؤلية الشاملة ويطرح نفسه كمنقذ يعيد للجمهور السكينة الضائعة متعهدا بقبضة حديدية تعيد لملة الشتات الداخلي وتواجه الارهاب اليهودي والتفلت الاستيطاني برعاية الائتلاف الحالي وبين الرجلين يلوح نفتالي بينيت رجل التكنولوجيا واليمين الجديد الذي يحاول دوما القفز بين التوازنات عازفا علي اوتار البراغماتية الصارمة والسياسات الامنية الحذرة ليكون بيضة القبان في سوق التحالفات التي لاترحم الضعفاء انه صراع الرؤي التي تلتقي عند حدود المصلحة القومية العليا وتفترق بعنف عند تفاصيل الهوية والداخل فبينما يتمسك نتنياهو بالنصر التام وبشروطه القاسية ازاء الاطراف الخارجية يعيب عليه ايزنكوت اغراق المجتمع في وحل الفوضي وهندسة الوعي بالاكاذيب لتأخير الحقيقة وبينما يختبئء الساحر خلف عباءة الائتلافات الدينية لاعفاء الحريديم يصر الجنرال علي قانون الخدمة الشاملة كضريبة دم يجب ان يدفعها الجميع بلا تمييز لقد اغلقت الصناديق وبدأ فرز الاظرف المزدوجة والنتائج ترفض منح الاغلبية المطلقة لأي من المعسكرين ليبقي مشهد القيادة معلقا في فضاء من الاحتمالات والتعقيدات هل يشهد الكرسي تنازلا تكتيكيا يبقي نتنياهو عامين اخرين قبل ان يسلم الوشاح لايزنكوت ام ان تل ابيب ستغرق مجددا في دوامة الجمود السياسي وصخب التحالفات الهشة بين ثعلب يرفض مغادرة القلعة وجنرال يطمح لهدم الهيكل القديم وبناء جمهورية جديدة ورجل وسط يبحث عن حصته من المجد تبقي تل ابيب مسرحا لعرض ممتد تتصارع فيه الرؤوس الكبيرة والكرسي وحده يعلم من سينحني له التاريخ ومن ستذوره رياح الصناديق المتقلبة
ابدأبنفسك برالوالدين باب الي الجنة
قي زحام الحياة ودروبها المتشعبة ير كض الانسان باحثا عن السعادة يطرق ابواب النجاح ويفتش عن …



