ورقة النار الأخيرة هل تحمل صناديق الأقتراع خريف نتنياهو

في دهاليز السياسة التي لاتنام ثمة لحظات يبدو فيها الزمن وكأنه يحبس انفاسه بانتظار هبوط الورقة الأخيرة من شجرة السلطة الوارفة لسنوات طوال بدا بنيامين نتنياهو وكأنه ساحر المحطات الأزموية الرجل الذي يتقن اللعب بنيران التناقضات ويعيد ترتيب رقعة الشطرنج السياسية كلما ظن خصومه انهم حاصروه في زاوية كش ملك لكن اليوم ومع اقتراب صرير الصناديق الخشبية يتساءل الجميع هل تحترق ورقة النار الأخيرة في يده وهل تحمل هذه الأنتخابات السطر الاخير في كتاب الملك بيبي لطالما كانت استراتيجية نتنياهوتشبه ادارة الحرائق يشعل جبهة ليطفئء اخري ويستدعي الخوف الوجودي ليكون درعا يحتمي خلفه من رياح المحاكمات وامواج المعارضة المتلاطمة لقد حول السياسة الي حلبة صراع صفري حيث البقاء ليس للأقوي فحسب بل للأكثر قدرة علي المناورة والمراوغة في الهزيج الاخير من الليل غير ان الرماد الذي يتراكم بعد كل جولة بات اثقل من ان تخفيه الوعود الخطابية او المناورات الحزبية تأتي صناديق الاقتراع هذه المرة محملة بأسئلة مغايرة لم يعد النقاش يدور حول اليمين واليسار او الأمن والأقتصاد بالمعني التقليدي بل بات استفتاء عميقا علي الهوية والنهج انها مواجهة بين ارث سياسي يرفض الغروب ومجتمع منهك يبحث عن افق جديد بعيد عن شخصنة الدولة فالورقة التي يلقيها الناخب في جوف الصندوق ليست مجرد خيار سياسي بل هي نفس قد يطفئء جمرة ورقة النار الاخيرة او يمنحها وهجا مؤقتا اخر اذا كانت الصناديق ستعلن نهاية هذه الحقبة فانها لن تفعل ذلك كحدث عابر بل كتحول جيولوجي في بنية السياسة الاسرائيلية اءن غروب شمس نتنياهو اءن حدث سيعني انقشاع الضباب عن جيل جديد من االقادة الذين نموا في ظله وسيتعين عليهم مواجهة واقع معقد لا يكفي فيه اتقان لعبة الخوف للأستمرار اما اذا نجحت تميمته السياسية مجددا في قلب الطاولة فستكون امام فصل جديد من دراما البقاء التي تتغذي علي الازمات في نهاية المطاف تبدو صناديق الاقتراع كالمرايا الصارمة لا تجامل الملوك ولا ترحم الخصوم ومهما كانت النتيجة فان ورقة النار الاخيرة قد اوشكت علي النفاد تاركة للمستقبل ان يكتب بحبر الواقع هل كان نتنياهو مجرد مرحلة عاصفة في تاريخ بلاده ام ان الحقبة نفسها كانت نتنياهو حين تتجه اصابع الناخبين الي الصناديق فانها لاتختار برلمانا جديدا فحسب بل تصوت علي نهاية او تمديد الحقبة النتنياهوية بالنسبة لخصومه تمثل هذه الانتخابات الاطفاء الأخير لنهج يصفونه بالشعبوي والمدمر الذي رهن مصير دولة كاملة لطموحات شخصية اما بالنسبة لمؤيديه فان غيابه يعني قفزة في المجهول وغياب العراب القادر علي ادارة الصراع الوجودي بين رماد الوعود المشتعلة وحبر البطاقات الانتخابية تظل الاسئلة معلقة في فضاء الترقب هل تحترق ورقة نتنياهو الاخيرة داخل الصناديق لتعلن نهاية الحقبة ام ان الساحر يخبئء في جعبته رمادا سحريا جديدا يعيد تشكيل المشهد من وسط اللهيب الايام وحدها كفيلة بكتابة السطر الأخير في هذه الملحمة السياسية الصاخبة
زمن العراة رسالة نارية من نجوي ابراهيم لصناع وابطال مهرجان الجونة
اطلقت الاعلامية الكبيرة نجوي ابراهيم رسالة عتاب نارية وجهتها الي صناع وابطال مهرجان الجونة…



