تحل بعد أيام قليلة فعاليات أسبوع المستثمر العالمي لعام 2027، والذي يعتبر حدثا هاما في القطاع المصرفي ويهدف إلى التأكيد على أهمية دور ومكانة أحد أطراف السوق وهو المستثمر.
وفي هذا الإطار، يمكننا أن نرى كيف أن القطاع المالي غير المصرفي يشهد تطورًا كبيرًا في الأدوات والخدمات والمنتجات المالية، مما يتطلب استدامة في جهود التوعية والتأهيل.
وفي ظل توجه الدولة نحو دعم الشمول المالي والتحول الرقمي وتمكين الشباب من الاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق المالية المنظمة.
ويعد نشر الثقافة المالية بين الشباب وطلاب الجامعات استثمارًا حقيقيًا في مستقبل القطاع المالي غير المصرفي لتوسيع السوق وتشجيع الابتكار، ويُسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا وقدرة على اتخاذ قرارات مالية واستثمارية سليمة في ظل تسارع التغيرات التكنولوجية في الأسواق المالية المختلفة.
وتتنوع المعلومات عن الاستثمار في الأدوات المالية سواء التقليدية أو الجديدة والمبتكرة، مثل طبيعة المشتقات وإيجابيات إدخالها في البورصة، و إطلاق سوق عقود المستقبليات على المؤشر، وتفعيل آلية بيع الأوراق المالية المُقترضة، وآلية صانع السوق، بحيث تساهم في جذب شرائح أوسع من الشباب إلى الاستثمار في البورصة.
إن جهود البورصة المصرية المتواصلة لتعزيز التعاون مع مختلف الشركاء من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجامعات، تعد ركيزة لنشر ثقافة الادخار والاستثمار المسؤول، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر قوة واستدامة.
بينما تسعى هيئة الرقابة المالية بقوة للتركيز على تنمية وعي الأجيال الجديدة، من خلال إدماج مفاهيم الثقافة المالية داخل العملية التعليمية، وتنمية مهارات إدارة الموارد المالية والتمييز بين الاحتياجات والرغبات، والمساعدة في اتخاذ القرار المالي السليم، مما يؤهل الطلاب ليكونوا أكثر استقلالًا في إدارة أموالهم وقادرين على التخطيط لمستقبلهم المالي.
ويتضح هذا في كافة الأنشطة والمبادرات التي تقدمها الجهات التنظيمية والرقابية في القطاع المالي، فهذه المبادرات تأتي ضمن استراتيجية شاملة لتعزيز الشمول المالي، وتهيئة جيل جديد يمتلك المهارات والمعرفة المالية اللازمة لاتخاذ قرارات استثمارية واعية، بما يدعم توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
أن البورصة المصرية وضعت استراتيجية واضحة تستهدف رفع مستويات الوعي المالي، من خلال تنفيذ برامج تدريبية وتثقيفية في مختلفة المحافظات، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة، والجامعات المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، حيث تم تدريب آلاف الطلاب والشباب على أساسيات الاستثمار وأساليب الادخار السليم.
وإجمالا، لايسعنا إلا الاحتفاء والدعم لكافة هذه الجهود الكثيفة والمبتكرة التي تقوم بها الجهات التنظيمية والرقابية في القطاع المالي الغير مصرفي، حيث أن الثقافة المالية تمثل أحد الأسس الجوهرية لبناء مجتمع اقتصادي مستدام قائم على المعرفة والتمكين.
عقب مشاركته في منتدى إسطنبول الاقتصادي.. أيمن العشري: دعوة وزير المالية للمستثمرين الأتراك تعزز فرص الشراكة الاقتصادية المصرية التركية وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في مصر
أكد أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن دعوة وزير المالية أحمد كجوك الشركات التركي…






