‫الرئيسية‬ مصر عبدول السيد يصنع التاريخ أول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الامريكي
مصر - 6 نوفمبر، 2026

عبدول السيد يصنع التاريخ أول مسلم يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ الامريكي

في مدن الضباب والحرارة حيث تتشابك خيوط الحلم الامريكي مع ترانيم الجذور البعيدة يقف رجل ليخط بمدادا الصبر حكاية جديدة عبدول السيد الطبيب الذي حمل سماعته لينصت لقلوب المكسورين والمرضي ثم حمل روحه ليضعها في كف التغيير صعد ببطء وثبات نحو تلك القمم التي كانت تبدو للغريب ابعد من النجوم انه ليس مجرد رقم يضاف الي عداد الاغلبية او الاقلية في اروقة الكونغرس بل هو صدي صوتات من ضفاف النيل والمهجر معا يحمل ملامح طفل نشأ في شوارع ميشغان ويحمل في عينيه حلم المهاجرين الذين مروا من هنا يزرعون الامل في تربة صعبة ويحصدهم الزمن كأشجار امتدت جذورها في العمق رغم الريح تكسرت عند اقدامه امواج التشكيك وتهاوت اصوات الاقصاء امام اصرار يشبه النور في انسيابه حين وقف ليعلن لقد فعلناها لم يكن يعلن فوزا حزبيا عابرا بل كان يفتح بابا طالما ظل موصدا ليدخل منه الضوء علي ملامح الجيل الجديد طبيب ابن مهاجرين ومسلم يعانق قبة الكابيتول لاول مرة في التاريخ يذكرنا بأن الحكاية الامريكية ليست قالبا ثابتا بل هي لوحة تعاد صياغتها كلما تجرؤا علي ادخال الوان جديدة وان الامل حين يسير علي قدمين لا يستأذن احدا في العبور ليس كل فوز يقاس بالارقام ولا كل عتبة تطأ هي مجرد احجار في صرح سياسي بل ثمة انتصارات تأتي كانها قصيدة طويلة كتبت بمداد من صبر وتحد وحنين الي الجذور في نوفمبر من العام 2026 وحين تنفست مدينة ديترويت صبيحتها علي وقع احلام تتشكل من جديد وقف عبد الرحمن السيد (عبدول ) ابن الاصول المصرية ذو الاربعة والاربعين عاما ليقول بصوت يشبه طمأنينة المطر بعد جفاف اسمي عبد الرحمن السيد وانا فخور جدا ويشرفني ان اقف هنا سيناتورا منتخبا هنا في تلك اللحظة لم يكن الفوز مجرد مقعد في مجلس الشيوخ الامريكي ولارقما يضاف الي لوحة الحزب الديمقراطي في مواجهة العواصف لقد كان عبورا لروح حملت معها ارث النيل وطبابتها وبحثها الدؤوب في اروقة الاوبئة واسرار الاجساد والانفس لتصل الي قبة تصنع فيها القرارات لقد كانت المعركة اشبه بمشي علي جمر لا تهدا التحريضات عليه حملات انفقت الملايين واصوات حاولت ان تشوش علي الاسم والهوية وتصور الابن القادم من ترحال المهاجرين كغريب عن القصة الامريكية لكن الطبيب الذي تخرج من اكسفورد بمنحة رودس الشهيرة وحمل سماعته ليفهم الام الناس كان يدرك ان لغة النبض الانساني ابلغ من صخب الحملات الانتخابية لم يكن يعد الناخبيين بالشعارات الزائفة بل برعاية صحية تليق بالبشر وبحق كل انسان في ان يجد كرامته مصانة تحت اي سماء حين رفعت الايادي معلنة الفوز في ولاية ميشيغان العريقة كان التاريخ يكتب فصلا جديدا اول مسلم يخطو بعباءة الاءيمان والذاكرة الي تلك القاعة الصارمة ليثبت ان الحلم الامريكي الموعود لا يكتمل الا حين يتسع لاصحاب الاسماء الطويلة والملامح التي تحتضن قارات وذكريات انه انتصار يشبة الحكاية الشرقية التي تعبر المحيطات وتعود لتزرع في تربة الغربة شجرة ظليلة تذكر العالم بأن الهوية ليست قيدا بل هي جناح متي ما أمن صاحبه بحقه في التحليق

‫شاهد أيضًا‬

وزارة التنمية المحلية والبيئة والمصرف المتحد يوقعان بروتوكول تعاون لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر عبر برنامج «مشروعك» وإتاحة فرص تمويل إضافية لأصحاب المشروعات

وقعت وزارة التنمية المحلية والبيئة، بروتوكول تعاون بين الوزارة والمصرف المتحد، لانضمام الم…