صدمة السابع من أكتوبر واسرائيل علي حافة الهاوية
صدمة السابع من أكتوبر اعادت تشكيل الوعي الجمعي الاسرائيلي ووضعت دولة الاحتلال علي حافة اخطر ازمة وجودية منذ تأسيسها عام 1948لم يكن ذلك اليوم مجرد خرق امني او عسكري عابر بل صدمة استراتيجية هدمت العقيدة الامنية الاسرائيلية القائمة علي الردع والتفوق الاستخباراتي والجدران التكنولوجية الذكية وحولت النقاش الداخلي من كيفية ادارة الصراع الي كيفية البقاء لعقود طويلة استند الامن الاسرائيلي الي مبدأ نقل المعركة الي ارض العدو وتحصين الجبهة الداخلية عبر منظومات دفاعية متطورة في السابع من اكتوبر انهرت هذه المنظومة بالكامل في غضون ساعات عجزت الاجهزة التي تصنف عالميا بأنها الاكثر تعقيدا عن رصد التخطيط لعملية بهذا الحجم اثبتت المعركة ان الاعتماد المفرط علي التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لا يمكنه استبدال الجاهزية العسكرية التقليدية علي الارض لاول مرة منذ عقود وجد الاسرائيليون انفسهم يفقدون السيطرة المؤقتة علي بلدات بأكملها مما ضرب فكرة الملجأ الامن في الصميم النتائج المترتبة علي الصدمة دفعت بالمجتمع والدولة الاسرائيلية نحو مسارات حرجة تتداخل فيها السياسة والاقتصاد والاجتماع الشرخ الذي كان قائما قبل الحرب حول التعديلات القضائية لم يختف بل تعمق بشكل مختلف يتصاعد الغضب الشعبي ضد القيادة السياسية والعسكرية بسبب الفشل في منع الهجوم وتتحول قضية الملفات العالقة مثل الاسري الي وقود التظاهرات اليومية التي تقسم الشارع بين تيار يطالب بوقف الحرب لاعادة المحتجزين وتيار يميني متطرفي يصر علي استمرار القتال حتي النصر المطلق الحالم تكاليف الحرب الباهظة واستدعاء مئات الألاف من جنود الاحتياط وشلل قطاعات حيوية كالسياحة والبناء والتكنولوجيا العمود الفقري للأقتصاد الأسرائيلي وضعت الاقتصاد في مأزق غير مسبوق تراجع التصنيف الائتماني لاسرائيل من قبل كبري الوكالات العالمية عدة مرات وارتفاع عجز الموازنة ومعدلات التضخم تنامي ظاهرة الهجرة العكسية للأسر الشابة والنخب بحثا عن الاستقرار في الخارج تواجه اسرائيل ضغوطا دبلوماسية وقانونية غير مسبوقة في تاريخها تحولت الساحة الدولية من التعاطف الاولي الي ادانات واسعة جراء حجم الدمار والازمة الاءنسانية في قطاع غزة ملاحقات امام المحكمة الجنائية الدولية بحق قادة اسرائيلين اتساع رقعة المقاطعة الاكاديمية والاقتصادية وتوتر العلاقات مع الحلفاء التقليديين كالادارة الامريكية وبعض الدول الاوروبية اعمق مااحدثته صدمة السابع من أكتوبر هو ضرب العقد الاجتماعي غير المكتوب بين المستوطن والدولة وهو العقد الذي يضمن توفير الامن مقابل الخدمة العسكرية ودفع الضرائب ان اخلاء عشرات البلدات في الشمال والجنوب وتحول الاف الاسرائيليين الي نازحين داخل دولتهم رسخ احساسا جمعيا بالهشاشة والخوف المستدام من المستقبل تقف اسرائيل اليوم امام خيارات احلاها مر فالاستمرار في حرب استنزاف طويلة بلا أفق سياسي واضح يهدد بانهاك الدولة بنيويا والقبول بتسويات تقدم تنازلات جوهرية يعتبره اليمين الحاكم انكسارا للمشروع الصهيوني ان صدمة السابع من اكتوبر لم تكن مجرد حدث عسكري بل كانت جرس انذار وضع اسرائيل في مواجهة حقيقتها ككيان يعيش تحت وطأة التهديد المستمر طالما بقيت جذور الصراع السياسي والاحتلال بلا حل حقيقي
بنك مصر يحقق إجمالي أرباح قبل الضرائب بقيمة 154.7 مليار جنيه مصري بنهاية ديسمبر 2025
اعتمدت الجمعية العامة لبنك مصر القوائم المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025 وذلك يوم ا…






