دجاجتان فقط قصة عروس جزائرية يتيمة ابكت القلوب ببساطة احلامها

في قلب احدي القري الجزائرية الهادئة حيث تتنفس الجدران العتيقة بروح البساطة والرضا نسجت الاقدار قصة انسانية هزت قلوب الجزائرين بطلتها عروس جزائرية يتيمة لم تطلب من الدنيا جاها ولا مالا بل خطت بدموع عفتها امنية اختصرت كل معاني الانكسار والسمو امنية لم تتعد دجاجتين فقط تلك الفتاة التي نبتت كزهرة برية في تربة اليتم الجافة عاشت سنواتها وهي تعيش علي حنان بسيط وذكريات راحلين غيبهم الموت وعندما طرق بابها نصيبها من ابناء الحلال وتأهبت لتدخل عالم الامومة والزوجية لم تكن تشغل بالها تفاصيل الجهاز الباذخ ولا اطقم الذهب البراقة ولا فساتين الزفاف الغالية الاثمان والتي تتباهي ببها البنات في هذه الليلة كانت فقط تنظر الي يديها الخاليتين والي سقف بيتها المتواضع وتدرك ان زفتها ستكون خالية من مواكب الفرح الصاخبة ومن زغاريد ام تقف خلفها لتسند قلبها الرجيف وفي لحظة صدق جارفة اختصرت العروس كل احلامها المؤجلة وباحت بسرها الذي ابكي القلوب وهو ان كل ماتتمناه في بيتها هو دجاجتان فقط اربيهما اطعمهما من بقايا طعامي وتؤنسان وحدتي في غياب زوجي واعيش من بركة بيضهم لم تكن تلك الكلمات مجرد طلب عابر بل كانت كالصرخة الصامتة تعبر عن طهر وعفة ووعي عميق بمعني الحياة دجاجتان كانتا في عينيها مرادفا للامان ورمزا للاكتفاء الذاتي الذي يغنيها عن سؤال الناس ومخلوقين يملأن فراغ اليتم المتوحش في صدرها سالت دموع كل من سمع بأمنيتها لا شفقة بل اجلالا لهذا النبل الذي تكثف في قلب هذه العروس لقد ابكت القلوب لاننا في زمن الركض خلف المظاهر الزائفة صدمتنا هذه اليتيمة ببساطة احلامها الطاهرة واعادت لليقين معناه الحقيقي ان السعادة لا تسكن في بريق الذهب بل في الرضا وان اعظم جهاز تزف العروس الي بيتها هو عفتها وقناعتها وقلبها المعلق برزق الله تحولت تلك الامنية الصغيرة الي ملحمة من التعاطف ودرس صامت لكل مقبل ومقبلة علي الحياة يذكرنا بأن اجمل البيوت تلك تؤسس علي البركة وان دجاجتي العروس الجزائرية كانتا اثمن من كل كنوز الارض لانهما حملتا طهر الامنيات وعزة نفس لا تنكسر امام عواصف اليتم والحاجة
“البريد المصري” يشارك في معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية.. ويقدم باقة متكاملة من الخدمات اللوجستية والمالية لرواد المعرض
يشارك البريد المصري في الدورة الثامنة من معرض «تراثنا» للحرف اليدوية والتراثية، المقام بمر…





