حكاية ال5 جنيهات عندما تحول بخل توفيق الحكيم الي نكتة تاريخية

ظل الكاتب الكبير توفيق الحكيم واحدا من اعظم الادباء والمفكرين في تاريخ مصر الادبي لكن اسمه ارتبط بجانب ابداعه بشائعات وحكايات لا تنتهي حول البخل الشديد والحرص المبالغ فيه علي القرش تروي الادبيات الفنية والقصص المتداولة في الوسط الثقافي ان الحكيم كان يجلس ذات يوم علي احد المقاهي برفقة الفنان سليمان نجيب نظر سليمان نجيب الي الحكيم بكل صرحة وقال له بص ياتوفيق الناس بتقول عليك بخيل حاول توفيق في البداية ان يدافع عن نفسه مبررا تصرفاته بانها نوع من الحرص علي المال وتقديرا لقيمته الا ان سليمان نجيب لم يقتنع بالكلام النظري واصر علي ان الدفاع لكي يصدقه الناس لابد ان يكون بشيء عملي وملموس واقترح عليه قائلا ادفع لي حالا وبدون تردد 5 جنيهات وكلما قابلت احدا سأقول له ان توفيق الحكيم ليس بخيلا وقد اعطاني خمسة جنيهات بعد جدل طويل ومناهدة من الحكيم الذي كان يزن القرش بوزنه وافق في النهاية مضطرا او متظاهرا ولكن بشرط طريف يعكس طبيعته الفلسفية والساخرة ان يأتي مصور فوتغرافي ليسجل هذه االلحظة التاريخية ويوثقها بالصورة واشتهرت تلك الصورة فيما بعد بشكل واسع في الوسط الثقافي حيث تظهر فيها تعبيرات الوجه التي لاتنسي وجه يظهر فيه سليمان نجيب وهو يشد ال5 جنيهات بانتصار وسعادة كأنه ظفر بغنيمة وفي المقابل وجه توفيق الحكيم وهو متحسر وحاسس انه وقع ضحية لمقلب او مضحوك عليه في مبلغ مالي يعتبره ثمينا لم يكن توفيق الحكيم يري البخل عيبا يستحق الاختباء او الشعور بالخزي منه بل علي العكس حوله بمرور الوقت الي فلسفة والي درع يتقي به مطالب الناس وكما وثق الكاتب الكبير يوسف ادريس في كتاباته مثل حكاية القلم الاصفر الشهير الذي استمر يكتب به لسنوات طويلة دون ان يغيره لكي لا يكلفه شراء غيره كان الحكيم يعتقد ان اخفاء البخل يجعل الشخص غافلا ويضعه في مرمي انتقادات واسعة اما عندما يصبح البخل صفة معلنة ومسلم بها عند الجميع فانها تتحول من مجرد رذيلة يتكبد صاحبها عناء الدفاع عنها الي مجرد نكتة وحقيقة لا يناقشها احد تريحه من حرج المجاملات المبالغ فيها وتتركه يعيش بقناعاته في سلام تام ومن اشهر المقالب والقفشات في الوسط الفني كانت بين الحكيم والموسيقار محمد عبد الوهاب كان عبد الوهاب يتصل بالحكيم هاتفيا ويتعمد اطالة المكالمة ادرك الحكيم ان مكالمات التليفون المنزلي تحسب بالوقت او العداد فكان يصاب بالذعر كلما طالت المكالمة خوفا من الفاتورة في احدي المرات اتصل به عبد الوهاب وسأ له عن صحته فأجابه الحكيم باختصار شديد بخير مع السلامة واغلق الهاتف فورا ليوفر ثمن المكالمة كان الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل رئيس تحرير جريدة الاهرام حيث كان يعمل الحكيم يعلم بحرص الحكيم الشديد رغب هيكل في احراج الحكيم وديا فدعاه مع مجموعة من كبار الكتاب مثل نجيب محفوظ ويوسف ادريس الي غداء فاخر وطلب من الحكيم ان يدفع هو الحساب هذه المرة قبل الحكيم علي مضض ولكنه اشترط ان يطلب الجميع ارخص طبق في القائمة وعندما جاء وقت الحساب اخرج الحكيم محفظته ببطء شديد وبدأ بعد القروش والمليمات وسط ضحكات الجميع وظل يشتكي من خراب البيوت الذي تسببت فيه هذه العزومات لايام رغم مكانته الادبية كان الحكيم يهتم جدا بالقيمة المادية للجوائز التي يحصل عليها عندما فاز ببعض الجوائز التقديرية كان يسأل اولا عن الشيك وقيمته قبل السؤال عن شهادة التقدير او الدرع كان يردد دائما ان الكاتب في العالم العربي لا يجد مايكفيه وان المال هو الضمان الوحيد لحماية كرامة المثقف حتي لا يضطر للنفاق من اجل لقمة العيش في كتاباته ومقابلاته لم ينكر الحكيم حرصه بل كان يبرره بفلسفة خاصه كان يقول بخلوتي وحرصي اشتريت حريتي كان يري ان اتلاف المال في المظاهر والترف يجعل الكاتب عبدا لاصحاب الاموال والسلطة بينما الحرص المالي يجعله غنيا عن الناس فلا يكتب الا مايمليه عليه ضميره
البورصة المصرية تبحث إطلاق شهادات إيداع مصرية (EDR) لأسهم “مجموعة دانجوتي” لتعزيز الربط الاستثماري بين شمال وغرب إفريقيا
استقبلت البورصة المصرية، في مقرها التاريخي بوسط القاهرة، رجل الأعمال الإفريقي أليكو دانجوت…





