‫الرئيسية‬ مصر ورقة النار الأخيرة هل تحمل صناديق الأقتراع خريف نتنياهو
مصر - 25 أكتوبر، 2026

ورقة النار الأخيرة هل تحمل صناديق الأقتراع خريف نتنياهو

في دهاليز السياسة التي لاتنام ثمة لحظات يبدو فيها الزمن وكأنه يحبس انفاسه بانتظار هبوط الورقة الأخيرة من شجرة السلطة الوارفة لسنوات طوال بدا بنيامين نتنياهو وكأنه ساحر المحطات الأزموية الرجل الذي يتقن اللعب بنيران التناقضات ويعيد ترتيب رقعة الشطرنج السياسية كلما ظن خصومه انهم حاصروه في زاوية كش ملك لكن اليوم ومع اقتراب صرير الصناديق الخشبية يتساءل الجميع هل تحترق ورقة النار الأخيرة في يده وهل تحمل هذه الأنتخابات السطر الاخير في كتاب الملك بيبي لطالما كانت استراتيجية نتنياهوتشبه ادارة الحرائق يشعل جبهة ليطفئء اخري ويستدعي الخوف الوجودي ليكون درعا يحتمي خلفه من رياح المحاكمات وامواج المعارضة المتلاطمة لقد حول السياسة الي حلبة صراع صفري حيث البقاء ليس للأقوي فحسب بل للأكثر قدرة علي المناورة والمراوغة في الهزيج الاخير من الليل غير ان الرماد الذي يتراكم بعد كل جولة بات اثقل من ان تخفيه الوعود الخطابية او المناورات الحزبية تأتي صناديق الاقتراع هذه المرة محملة بأسئلة مغايرة لم يعد النقاش يدور حول اليمين واليسار او الأمن والأقتصاد بالمعني التقليدي بل بات استفتاء عميقا علي الهوية والنهج انها مواجهة بين ارث سياسي يرفض الغروب ومجتمع منهك يبحث عن افق جديد بعيد عن شخصنة الدولة فالورقة التي يلقيها الناخب في جوف الصندوق ليست مجرد خيار سياسي بل هي نفس قد يطفئء جمرة ورقة النار الاخيرة او يمنحها وهجا مؤقتا اخر اذا كانت الصناديق ستعلن نهاية هذه الحقبة فانها لن تفعل ذلك كحدث عابر بل كتحول جيولوجي في بنية السياسة الاسرائيلية اءن غروب شمس نتنياهو اءن حدث سيعني انقشاع الضباب عن جيل جديد من االقادة الذين نموا في ظله وسيتعين عليهم مواجهة واقع معقد لا يكفي فيه اتقان لعبة الخوف للأستمرار اما اذا نجحت تميمته السياسية مجددا في قلب الطاولة فستكون امام فصل جديد من دراما البقاء التي تتغذي علي الازمات في نهاية المطاف تبدو صناديق الاقتراع كالمرايا الصارمة لا تجامل الملوك ولا ترحم الخصوم ومهما كانت النتيجة فان ورقة النار الاخيرة قد اوشكت علي النفاد تاركة للمستقبل ان يكتب بحبر الواقع هل كان نتنياهو مجرد مرحلة عاصفة في تاريخ بلاده ام ان الحقبة نفسها كانت نتنياهو حين تتجه اصابع الناخبين الي الصناديق فانها لاتختار برلمانا جديدا فحسب بل تصوت علي نهاية او تمديد الحقبة النتنياهوية بالنسبة لخصومه تمثل هذه الانتخابات الاطفاء الأخير لنهج يصفونه بالشعبوي والمدمر الذي رهن مصير دولة كاملة لطموحات شخصية اما بالنسبة لمؤيديه فان غيابه يعني قفزة في المجهول وغياب العراب القادر علي ادارة الصراع الوجودي بين رماد الوعود المشتعلة وحبر البطاقات الانتخابية تظل الاسئلة معلقة في فضاء الترقب هل تحترق ورقة نتنياهو الاخيرة داخل الصناديق لتعلن نهاية الحقبة ام ان الساحر يخبئء في جعبته رمادا سحريا جديدا يعيد تشكيل المشهد من وسط اللهيب الايام وحدها كفيلة بكتابة السطر الأخير في هذه الملحمة السياسية الصاخبة

‫شاهد أيضًا‬

زمن العراة رسالة نارية من نجوي ابراهيم لصناع وابطال مهرجان الجونة

اطلقت الاعلامية الكبيرة نجوي ابراهيم رسالة عتاب نارية وجهتها الي صناع وابطال مهرجان الجونة…