مصر - 2 أغسطس، 2026

وجهة نظر

الثانوية العامة بين اجنحة الطموح ووهم النهاية

تعد الثانوية العامة محطة فاصلة في حياة كل طالب مصري ونقطة تحول يقف عندها الطالب ليرسم ملامح المستقبل كما تعد عنق الزجاجة والذي يعد بمثابةالجسر الوحيد الذي يعبر من خلاله ملايين الطلاب كل عام نحو احلامهم في كليات الطب او الهندسة وغيرها وبرغم اهميتها الا ان منا لا يعرف عنها الكثير ولا يعرف سر تسميتها بهذا الاسم هي سميت بهذا الاسم لانها المرحلة التالتة في سلم التعليم بعد المرحلةالابتداية والاعدادية وعامة لانها شهادة موحدة تجمع ابناء الوطن كلهم في امتحان واحد فلا فرق فيها بين غني وفقير الا بالجهد والسهر ولانها تحدد المصير هي بمثابة سنة التحدي والصبر واثبات الذات والسنة التي يتعلم فيها الطالب ان الحلم لايهدي بل ينتزع بالعرق والاجتهاد وهي تحمل الهيبة والرهبة في كل بيت مصري ذات يوم دخل علي شاب بمكتبي وملامحه تكتسي بالحزن وقال لي انني لم انجح بامتحانات الثانوية العامة لهذا العام واريد ان القي بنفسي من نافذة مكتبك والتي كانت بالدور الرابع وقلت له انتظر حتي يكون مكتبي بالدور الثامن عشر وبعدها القي بنفسك لانك اذا القيت نفسك الان لن تموت بل سيصيبك بعض الكسور في انحاء شتي من جسمك الهزيل وسألني هذا الشاب متي يكون مكتبك بالدور الثامن عشر قلت له بعد عدة سنوات وذهب واختفي لعدة سنوات سافر فيها الي احدي الدول الاجنبية وهناك اشتغل بعدة وظائف متدرجة حتي صار من اكبر رجال الاعمال واصبح يمتلك المال واشتري عدة ممتلكات ثم عاد الي مصر وقد اشتري برجا كبيرا يتكون من عشرين طابقا وزراني في مكتبي والذي اصبح بالدور الثامن وعرفني بنفسه مرة اخري وحكي لي عن قصة كفاحه بالخارج وبالصبر والعمل وصل الي ماوصل اليه الان واصبح ذات صيت كبير وبادرته بسؤال ماهو حلمك الان قال لي علي الفور انه يريد ان يحصل علي الثانوية العامة من وجهة نظري ان الحصول علي هذه المرحلة تمثل نقطة تحول محورية وتعطي القدرة علي ادارة الضغوط وتنظيم الوقت وتحقيق الانضباط الشخصي وتعطي للشباب الشعور بالثقة بالنظام والمجتمع وقدرته علي صنع القرار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

زيارة نتنياهو واعادة صياغة اسس الشراكة الامريكية الاسرائيلية

تأتي زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة لواشنطن في وقت شديد الحساسية من…