“الرقابة المالية” تقرر إضافة تقييم التحليل السلوكي إلى منظومة الاستعلام عن عملاء التمويل الاستهلاكي
أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، قرارًا يلزم الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي بالتعرف على تقييم التحليل السلوكي للعملاء باستخدام البيانات البديلة، وذلك من خلال شركة الاستعلام الائتماني (آي سكور) ومراعاة النتائج التي حصلت عليها الشركات عند اتخاذ قرارها الائتماني بمنح التمويل للعميل أو رفضه.
ويلزم القرار الذي يحمل رقم (2863) لسنة 2026 الشركات بأن تتحقق بصورة رقمية من بيانات العملاء المتقدمين للحصول على تمويلات (Digital Verification) والتعرف على تقييمهم القائم على التحليل السلوكي باستخدام البيانات البديلة (Behavioral Scoring Based on Alternative Data) والذي توفره شركة الاستعلام الائتماني.
ويُضاف هذا الالتزام إلى الضوابط الأخرى القائمة والسارية المعمول بها في شأن الاستعلام عن صحة بيانات العملاء وضوابط الهوية الرقمية وفقًا لقراري مجلس إدارة الهيئة رقم (140) لسنة 2023 ورقم (186) لسنة 2024 وتعديلاتهما، فضلًا عن الاستعلام الائتماني عن تعاملات العملاء مع جهات التمويل المصرفي وغير المصرفي الأخرى، وفقًا لما ينص عليه قانون التمويل الاستهلاكي رقم (18) لسنة 2020 والقرارات التنظيمية الصادرة من الهيئة في هذا الشأن.
وسوف يبدأ الاستعلام عن تقييم العملاء بناء على التحليل السلوكي من أول أبريل 2027 بعد جاهزية النظام المخصص لذلك لدى شركة الاستعلام الائتماني.
وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة، إن التحقق الرقمي من بيانات العملاء والتعرف على التقييم القائم على التحليل السلوكي لهم سوف يساهم في رفع كفاءة إجراءات التأكد من الجدارة الائتمانية للمتعاملين، وضمان سلامة عملية منح الائتمان، وتقليل احتمالات العجز عن السداد.
وأضاف أن القرار جاء بعد سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع شركات التمويل الاستهلاكي وشركة الاستعلام الائتماني (آي سكور) معبّرًا عن حرص الهيئة على الحوار والتشاور مع أطراف النشاط لتعزيز استقراره والموازنة بين توسعه وازدهاره ومواجهة المخاطر والتحديات الواردة مثل تعثر العملاء وتعريضهم لمخاطر عدم السداد مما ينعكس بالسلب على الاستقرار المالي للشركات.
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن تفعيل هذا القرار بالإضافة إلى القرارات السابقة بشأن الربط اللحظي بين شركات التمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات مع شركة الاستعلام الائتماني، وتعجيل تطبيق منظومة التحقق من هوية العملاء باستخدام رمز التحقق (OTP) يمثل خطوة مهمة في مسار واضح تنتهجه الهيئة للتطوير المستمر في الإطار التنظيمي لأنشطة التمويل غير المصرفي، لتنعكس بالإيجاب على كفاءة التشغيل وقرارات التمويل وتيسير عمليات المتابعة والرقابة، بما يواكب تغيرات السوق والتطورات التكنولوجية وتنوع المخاطر.
وأضاف أن الهيئة تستهدف من خلال برامج التوعية الفئات التي تواجه صعوبة في الوصول إلى المعلومات المالية، ومن بينها النساء في المناطق الريفية، بما يعزز قدرتهن على تلبية احتياجاتهن وأسرهن وتمكينهن اقتصاديًا.
وأوضح أن برنامج تأهيل “الميسّرات” يقوم على تقديم المعلومات المالية بصورة مبسطة بين المجتمعات المحلية، بما يتيح للنساء التعرف على الخدمات والمنتجات غير المصرفية وفهم خصائصها وتكاليفها، والتعامل مع الجهات المرخص لها، مشددًا على أن التمكين المالي للمرأة يرتبط بقدرتها على تقييم الخيارات المتاحة واختيار ما يتناسب مع احتياجاتها، وأن التوعية تعزز قدرتها على إدارة مواردها والاستفادة من أدوات التمويل والتأمين والاستثمار.
من جانبه، قال الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، إن البرنامج ركز على تطوير مهارات المشاركات في تقديم المعلومات المالية بصورة مبسطة، مع تدريبهن على ربط المفاهيم والخدمات باحتياجات النساء المستهدفات.
وأوضح أن إعداد الميسرات لا يقتصر على تعريفهن بالخدمات المالية غير المصرفية، وإنما يشمل تأهيلهن للتواصل مع المستفيدات وشرح الخيارات المتاحة لهن بطريقة تساعد على فهمها واتخاذ قرارات استثمارية مبنية على معلومات واضحة ووعي كامل بالأطر التنظيمية التي تكفل حماية المتعاملين.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تطوير أدوات التوعية المالية بما يتناسب مع طبيعة الفئات المستهدفة، والاستفادة من الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية في تنفيذ برامج تدريبية تصل إلى شرائح أوسع، خاصة بين النساء الريفيات وفي القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
وأثنت الدكتورة مها مروان، مقررة فرع القاهرة بالمجلس القومي للمرأة، على الدور الذي تضطلع به الهيئة العامة للرقابة المالية للتوعية بشأن الأنشطة المالية غير المصرفية، حيث يدعم تدريب الميسرات جهود التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال تعزيز قدرتها على فهم الخدمات المالية المتاحة والتعرف على الخيارات التي يمكن أن تساعدها في إدارة مواردها.
وأكدت أهمية استمرار التعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية وبرنامج الأمم المتحدة للمرأة والمجلس القومي للمرأة في تنفيذ برامج تستهدف رفع الوعي المالي وبناء قدرات النساء.
وخلال فعاليات ختام البرنامج أكدت المشاركات أن التدريب ساعدهن على فهم المفاهيم المالية التي كانت تبدو معقدة، وأكسبهن مهارات شرحها للنساء بصورة مبسطة وربطها باحتياجاتهن اليومية.
وقالت إحدى المشاركات إن البرنامج زاد وعيها بصورة أكثر تفصيلًا بالخدمات المالية غير المصرفية المتاحة في مصر، وبأهمية توجيه المستفيدات إلى الجهات المرخص لها والقنوات الرسمية، بما يساعدهن على الحصول على الخدمة المناسبة بصورة سليمة.
وأشارت مشاركة أخرى إلى أن التدريب أتاح لها أدوات عملية للتواصل مع النساء في الريف، وأنها ستعمل على نقل ما اكتسبته من معرفة إلى المستفيدات في مجتمعها، بما يساعدهن على التعرف على الخدمات المالية المتاحة وإدراك كيفية الاستفادة منها.
وعبّرت المشاركات في برنامج “الميسرات” عن استفادتهن البالغة من التدريب وأكدن أنه أضاف الكثير إلى معارفهن حول الخدمات المالية غير المصرفية، وغيّر طريقة نظرتهن إلى إدارة الأموال، من التركيز على مجرد الادخار إلى التعرف على سبل استثمار المدخرات والاستفادة منها بصورة أفضل.
AIO President and IFE Chairman Alaa El-Zoheiry Highlights Insurance’s Strategic Role in Climate Finance at Istanbul Pre-COP31 Dialogue
Mr. Alaa El-Zoheiry, President of the African Insurance Organisation (AIO) and Chairman of…






