الدكتور محمد ممدوح: تطوير آليات الاستجابة للمخاطر المجتمعية بالمجتمع المدني خطوة استراتيجية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز السلام المجتمعي
أصبح تبني أدوات أكثر مرونة وقدرة على الرصد والتحليل والتدخل المبكر لحماية المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود أمرا جوهريا ظل تصاعد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وتعقّد التحديات التي تواجه المجتمعات.
وتسعى مؤسسات المجتمع المدني لصياغة وتطوير آليات أكثر قدرة على الاستجابة المبكرة للمخاطر المجتمعية على المستوى المحلي والإقليمي .. فالأزمات لم تعد أحداثًا منفصلة أو محدودة التأثير، بل أصبحت مترابطة ومتداخلة ومؤثرة على كافة المجتمعات.
وعن هذا يأتي الحوار مع الدكتور محمد ممدوح رئيس قطاع الجمعيات بمؤسسة مصر الخير، وذلك على هامش فاعليات المائدة المستديرة التي تنظمها مؤسسة مصر الخير حول دور منظمات المجتمع المدنى في الإستجابة لمواجهة الأزمات والمخاطر المجتمعية وذلك في ضوء الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة( مدن و مجتمعات محلية مستدامة )
كيف ترون طبيعة التحديات التي يواجهها المجتمع المصري حاليًا؟
المجتمع المصري يواجه اليوم مجموعة من التحديات المركبة التي تختلف كثيرًا عن الأزمات التقليدية التي اعتدنا عليها في السابق. في الماضي كانت المشكلات أبسط نسبيًا وأسهل في التحليل والتعامل، أما الآن فأصبحت الأزمات متشابكة ومتداخلة، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو بيئية، كما أن وتيرة ظهورها أصبحت أسرع وأكثر تعقيدًا، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الجاهزية وسرعة الاستجابة.
ما الذي تغير في دور المجتمع المدني أمام هذه التحديات؟
أصبح مطلوبًا من مؤسسات المجتمع المدني أن تمتلك قدرة أعلى على سرعة الاستجابة للأزمات، خاصة مع تنوعها وترابطها مع قضايا أخرى داخل المجتمع. لم يعد دور الجمعيات الأهلية يقتصر على التدخل بعد تفاقم الأزمة، بل أصبح من الضروري أن تتحرك بشكل استباقي من خلال الرصد المبكر للمشكلات ومحاولة احتوائها قبل أن تتحول إلى ظواهر واسعة التأثير.
ما المقصود بفكرة “الإنذار المبكر” للمشكلات المجتمعية؟
في السابق كان الحديث عن إدارة الأزمات يرتبط غالبًا بالكوارث الكبرى مثل الجائحة أو السيول أو الأزمات البيئية، لكننا اليوم نطرح فكرة تطبيق آليات الاستجابة نفسها على الأزمات المجتمعية. بمعنى أن تكون لدى الجمعيات الأهلية نظم للإنذار المبكر ترصد المؤشرات الأولية للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية.
فعلى سبيل المثال، إذا ظهرت بدايات سلوك سلبي داخل مجتمع معين، مثل انتشار محدود لتعاطي المخدرات بين الشباب، فمن المهم التدخل مبكرًا قبل أن يتحول الأمر إلى ظاهرة مجتمعية يصعب احتواؤها لاحقًا.
وما الذي تحتاجه مؤسسات المجتمع المدني لتطبيق هذه الآليات؟
الأمر يحتاج إلى بناء نظم مؤسسية قائمة على جمع البيانات وتحليل المعلومات بشكل مستمر، بحيث تتمكن الجمعيات من قراءة المؤشرات المجتمعية مبكرًا. نحن لا نتحدث فقط عن الاستجابة على المستوى القومي، بل حتى على مستوى الوحدات الاجتماعية الصغيرة والمجتمعات المحلية.
وما الدور الذي قدمته مؤسسة مصر الخير في هذا الإطار؟
عملت مؤسسة مصر الخير على طرح هذا المفهوم بشكل عملي، من خلال إعداد دليل تطبيقي واسترشادي يساعد المنظمات الأهلية على بناء سياسات واضحة لرصد الأزمات، وآليات التعامل معها، وصولًا إلى مرحلة تعافي المجتمع وتحويل الأزمة إلى فرصة للتنمية.
وكيف سيعود هذا البالنفع على الجهات أصحاب المصلحة؟
جميع الأطراف المعنية بالتنمية تعتبر شريكًا أساسيًا في هذا الملف، سواء الجهات المانحة أو المؤسسات التنموية أو القطاع الخاص، لأن الهدف النهائي مشترك وهو بناء مجتمع أكثر استقرارًا وقدرة على الصمود أمام الأزمات.
وتعزيز السلام الاجتماعي والأمن المجتمعي يتطلب تكاتف الجميع، ولذلك من الطبيعي أن تكون هناك شراكة ودعم متبادل بين مختلف الجهات من أجل تطوير قدرات المجتمع على مواجهة المخاطر قبل تفاقمها.

بنك مصر يطلق منتج تمويل أنظمة الطاقة الشمسية بقيمة تصل إلى 8 مليون جنيه
أطلق بنك مصر منتجًا جديدًا لتمويل أنظمة الطاقة الشمسية وملحقاتها،في إطار استراتيجية بنك مص…







