‫الرئيسية‬ مصر زيارة نتنياهو واعادة صياغة اسس الشراكة الامريكية الاسرائيلية
مصر - 1 أغسطس، 2026

زيارة نتنياهو واعادة صياغة اسس الشراكة الامريكية الاسرائيلية

تأتي زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة لواشنطن في وقت شديد الحساسية منذ اندلاع الحرب علي ايران وتتزايد فيه الخلافات مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب ويتراجع فيه التاييد الشعبي والسياسي لاسرائيل داخل الولايات المتحدة الامريكية بصورة غير مسبوقة خاصة ان الزيارة تتزامن ايضا مع تشييع مراسم جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام احد ابرز الداعمين لاسرائيل في الكونجرس وسط ادراك متزايد في تل ابيب بان العلاقة الخاصة مع واشنطن لم تعد بمنأي عن الضغوط السياسية والعسكرية والانتخابية التي تواجه الجانبين ومن المعروف ان نتنياهو كان يسعي لهذه المقابلة منذ عدة اشهر مع ترامب ولكن البيت الابيض لم يوافق الا في الايام الاخيرة وهومايعكس حالة الفتور الغير مألوفة في العلاقة بين الرجلين رغم تأكيد الجانبين استمرار التنسيق الوثيق بينهما وتوقيت الزيارة هذه يكشف حجم الصعوبات والتعقيدات التي تحيط بها خاصة ان اسرائيل لم تدخل البيت الابيض وهي الطرف الذي يطلب الدعم فقط بل قد تجد نفسها مطالبة بتقديم تنازلات في ملفات اقليمية عدة ولا يخفي علي احد ان الاهداف المعلنة من هذه الزيارة غير الاهداف الخفية والتي تدور في الخفاء وتتمثل الاهداف المعلنة في بحث الملفات الاقليميةومناقشة التطورات العسكرية والسياسية في قطاع غزة ولبنان واليمن لكن الاهم هو الملف الايراني وعرض تقديرات ومعلومات استخبارتية اسرائيلية تخص البرنامج النووي الايراني والقدرات الصاروخية لطهران بينما تتمثل الاهداف الخفية والغير معلنة في البقاء السياسي وسعي نتنياهو للحصول علي دعم سياسي من ترامب لتعزيز موقفه المتردي خاصة في استطلاعات الرأي ومعاركه الانتخابية المقبلة داخل اسرائيل وايضا الضغط علي واشنطن لعدم الاكتفاء بالهدنة او الحلول الدبلوماسية مع ايران ودفعها للعمل العسكري المباشر واحتواء حالة الفتور ومحاولة ترميم الاستقبال الباردوغياب المراسم المعتادة في البيت الابيض لضمان بقاء الغطاء الاستراتيجي والعسكري الامريكي لاسرائيل بينما ترامب يمني نفسه باعادة طهران الي طاولة المفاوضات وضمان استئناف الملاحة عبر مضيق هرمزخاصة ان الحرب تحولت الي عبء سياسي وعسكري علي ادارته ومنع اي انزلاق لاي حرب اقليمية شاملة قد تكلفها الكثير مما يتعارض مع استراتيجيتها المستقبلية خاصة في ظل المنافسة الشديدة مع الصين والحرب الروسية الاوكرانية المستمرة والتي تتصاعد يوما عن يوم وبالطبع ايران تتابع هذه الزيارة عن كثب فاذا زاد التعاون العسكري بين واشنطن واسرائيل زادت بالطبع حالة التاهب الامني لدي ايران خاصة برنامجها النووي او من ناحية الترتيب مع اذرعها وحلفائها بالمنطقة والملفات كلها اصبحت قريبة من بعض سواء البرنامج النووي الايراني والعلاقات العربية المستقبلية مع اسرائيل واتفق الطرفان نتنياهو وترامب في ختام الزيارة علي صياغة موقف مشترك وموحد للتعامل مع التهديد الايراني وتطورات الحرب في قطاع غزة متجاوزين حالة التباعد السابقة وتكمن العبرة الحقيقية في التطبيق الميداني لهذه التفاهمات خاصة في ظل مساعي اميريكية لمنع دخول المنطقة في حرب اقليمية شاملة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

عندما غابت الاخلاق زادت الجرائم

مع كثرة الحوادث حولنا في كل لحظة كألاغتصاب والقتل والذبح أري أن الناس تحولوا الي قتلة وسفا…