‫الرئيسية‬ التأمين دور وثائق تأمينات الحياة ذات الوحدات الاستثماريةفى الحفاظ على الاستقرار المالي للأسرة
التأمين - ‫‫‫‏‫14 ساعة مضت‬

دور وثائق تأمينات الحياة ذات الوحدات الاستثماريةفى الحفاظ على الاستقرار المالي للأسرة

تُعد وثائق تأمينات الحياة ذات الوحدات الادخارية أو الاستثمارية أحد أهم الحلول المالية المتكاملة التي تجمع بين الحماية التأمينية وتنمية المدخرات. وتمنح هذه الوثائق العملاء فرصة الاستثمار في محافظ متنوعة وفقًا لدرجة المخاطرة التي تناسبهم، مع ضمان تغطيات تأمينية تحقق الاستقرار المالى للأسرة فى مختلف الظروف.
وقد شهد السوق المصري تطورا كبيرا في هذا النوع من الوثائق، نظرًا لمرونتها وقدرتها على تلبية احتياجات طويلة المدى مثل التخطيط للتقاعد، وتمويل تعليم الأبناء، وتكوين ثروة مستقبلية ونتيجة لارتفاع الوعي المالي ورغبة الأفراد في تحقيق عوائد أفضل على مدخراتهم عبر أدوات استثمارية منظمة وموثوقة، وتعمل هذه الوثائق من خلال تخصيص جزء من القسط للتغطية التأمينية ضد المخاطر، بينما يُستثمر الجزء الآخر في وحدات ضمن محافظ أو صناديق استثمارية متنوعة حسب رغبة العميل.
أنواع وثائق تأمينات الحياة في السوق المصرى
يهدف التأمين على الحياة بشكل أساسي إلى حماية الأفراد وأسرهم من التعرض لضائقة مالية عند حدوث الوفاة، مما يوفر لهم الأمان المادي. ويتوفر في السوق المصرى مجموعة متنوعة من وثائق التأمين على الحياة التي تناسب احتياجات وميزانيات مختلفة. ويمكن تقسيم هذه الوثائق بشكل أساسى إلى فئتين رئيسيتين: تأمينات الحياة الفردية وتأمينات الحياة الجماعية.
أولاً: تأمينات الحياة الفردية
وهي وثائق تأمين يشتريها الفرد لتغطية نفسه أو أسرته، وتنقسم بدورها إلى نوعين رئيسيين-:
1- التأمينات المؤقتة: يغطي هذا النوع من التأمين خطر الوفاة فقط خلال فترة زمنية محددة. إذا توفي المؤمن عليه خلال هذه الفترة، يتم دفع مبلغ التأمين للمستفيدين. يتميز هذا النوع بأقساطه المنخفضة، ولكنه لا يحتوي على أي قيمة ادخارية أو استثمارية (قيمة تصفية).
• التأمين المؤقت المتناقص: يبدأ التأمين بمبلغ كبير ثم يتناقص بمرور الوقت، وهو مناسب كضمان للقروض البنكية.
• التأمين المؤقت المتزايد: يبدأ التأمين بمبلغ صغير ويزداد بمرور الوقت، وهو مناسب للحالات التي يكون فيها الخطر مرتفعاً في البداية ثم يتناقص، كالحالة الصحية بعد إجراء عملية جراحية.
2- التأمينات الادخارية: ويجمع هذا النوع بين الحماية التأمينية والادخار أو الاستثمار. ومن أشهر وثائقه:
• التأمين مدى الحياة: يستمر هذا التأمين طوال حياة المؤمن عليه، ويتم دفع مبلغ التأمين للمستفيدين بعد وفاته.
• التأمين المختلط: يجمع هذا النوع بين التأمين على الحياة والادخار، حيث يتم دفع مبلغ التأمين فى حالة وفاة المؤمن عليه خلال فترة التأمين، أو في نهاية مدة الوثيقة إذا ظل على قيد الحياة.
ثانياً: تأمينات الحياة الجماعية
هي وثائق تأمين تغطي مجموعة من الأفراد، مثل موظفي شركة واحدة، ويكون صاحب العمل هو المتعاقد. وتتشابه تغطياتها مع التأمينات الفردية، حيث يمكن أن تشمل الوفاة، العجز الكلى أو الجزئى، أو البقاء على قيد الحياة حتى سن معينة.
أهمية وثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار :Unit Linked Policies (ULP )
تأثرت الأشكال التقليدية للتأمين على الحياة ( المؤقت – مدى الحياة – المختلط ) وكذلك الدفعات الثابتة سلبياً بالتضخم ، وقد شكل هذا مشكلة لعملاء شركات التأمين خلال العقود الأخيرة ، و أصبحت تلك الأشكال التقليدية غير مهمة نسبياً بالمقارنة بالأشكال الأخرى المنتشرة حاليا داخل الاسواق العالمية ومنها الوثائق المرتبطة بوحدات الاستثمار ، فنجد أن في سوق التأمين الأمريكى والذى يعد أحد أهم أسواق التأمين العالمية ـ، نلاحظ أن الأشكال التقليدية للتأمين على الحياة ومنها وثائق التأمين المختلط أصبحت أقل أهمية من الأنواع الأخرى حيث تبلغ فقط 1 % من نسب تأمينات الحياة .
وقامت شركات التأمين على الحياة بتطوير المنتجات التقليدية، وكانت أحد صور التطوير هو ظهور وثائق التأمين المرتبطة بوحدات الاستثمار (ULP) كمحاولة لمواجهة انخفاض الطلب على وثائق تأمينات الحياة التقليدية بسبب ظاهرة التضخم ، والتى تقسم القسط المدفوع إلى جزأين أحدهما تأمينى والآخر استثماري ، حيث يتم استثمار الجزء الأخير عبر الاستثمار فى صناديق أو محافظ تختارها شركة التأمين، وتعتمد قيمة الوثيقة على أداء هذه الصناديق، مما يجعل العميل شريكًا في العائد الاستثمارى.
المزايا الأساسية لوثائق التأمين الاستثمارية
توفر هذه الوثائق مجموعة من المزايا التي تجعلها من أفضل الأدوات المالية طويلة الأجل، من أبرزها:-
• الحماية المالية ضد الوفاة أو العجز الكلى المستديم.
• الاستثمار طويل الأجل في أدوات متنوعة يختارها العميل عبر الاستثمار فى صناديق متنوعة (أسهم – أدوات دخل ثابت – محافظ متوازنة).
• مرونة عالية في تعديل قيمة الأقساط، تعديل قيمة الادخار، أو تغيير استراتيجية الاستثمار .
• شفافية تامة فى الإعلان عن أسعار الوحدات وأداء الصناديق.
• إمكانية السحب الجزئى بعد فترة زمنية محددة وفقًا لشروط الوثيقة.
• الاستفادة من تراكم العائد على المدى الطويل.
• ميزة التخطيط المستقبلي مثل تمويل التعليم أو التقاعد أو الأهداف طويلة المدى.
ويوضح الجدول التالي أهمية وثائق التأمين الاستثماري في دورها المزدوج الذي يخدم استقرار الأسرة على المديين القصير والطويل:
الميزة الوصف الأثر على الاستقرار الاسرى
الحماية المالية توفير مبلغ تأمين يُدفع للمستفيدين في حالة وفاة المؤمن عليه تأمين فوري للدخل: يضمن استمرار الدعم المالي للأسرة، وتغطية النفقات الجارية مثل التعليم والمعيشة.
الاستثمار والادخار استثمار جزء من القسط المدفوع في صناديق استثمارية متنوعة (أسهم، سندات، أو مزيج منهما) تحقيق الأهداف المستقبلية: بناء رأس مال لتغطية تكاليف التعليم الجامعي للأبناء، أو الزواج، أو التقاعد، مما يؤمن مستقبل الأسرة
المرونة في الإدارة إمكانية التحويل بين الصناديق الاستثمارية (Fund Switching) وإعادة توازن المحفظة (Portfolio Rebalancing) وفقًا لظروف السوق واحتياجات الأسرة التكيف مع المتغيرات: تسمح للأسرة بتعديل استراتيجيتها الاستثمارية للحفاظ على مسارها المالي الصحيح، مما يعزز الشعور بالأمان.
السيولة إمكانية سحب جزء من القيمة الاستثمارية المتراكمة بعد فترة محددة (عادة 5 سنوات) مواجهة الطوارئ: توفير مصدر سيولة لمواجهة الأزمات المالية غير المتوقعة دون الحاجة إلى الاقتراض أو تصفية أصول أخرى.
المزايا الضريبية قد توفر هذه الوثائق مزايا ضريبية على الأقساط المدفوعة أو العوائد المستلمة، حسب التشريعات المحلية زيادة صافي الدخل: تعظيم العائد الاستثماري وتقليل العبء الضريبي على الأسرة، مما يزيد من مواردها المالية المتاحة

وثيقة التأمين الاستثماري كأداة استراتيجية
• تعمل وثيقة التأمين الاستثماري كأداة استراتيجية لضمان استقرار الأسرة من خلال معالجة المخاطر المالية على جبهتين:
• حماية رأس المال البشري: توفر تعويضًا ماليًا كبيرًا في حال فقدان القدرة على الكسب، وهو ما يُعد أهم أصول الأسرة مما يمنع تدهور المستوى المعيشي للأسرة.
• تنمية رأس المال المادي: تتيح للأسر فرصة المشاركة في نمو الأسواق المالية، مما يساعد على مواجهة التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات على المدى الطويل.
يعد تبني وثائق تأمينات الحياة ذات الوحدات الاستثمارية خطوة حيوية نحو بناء مجتمع أكثر استقرارًا وأمانًا، حيث تضمن هذه الوثائق تحقيق الأهداف المالية للأسرة ، وتأمين مستقبل الأبناء و التحوط ضد مخاطر تقلبات الحياة.

كيفية عمل الوثائق الادخارية/الاستثمارية
• يُقسَّم القسط إلى:-
o جزء تأميني: يوفّر التغطية ضد المخاطر.
o جزء استثماري: يُحوّل إلى وحدات داخل صندوق مختار من العميل.
• تتغير قيمة الوثيقة وفق سعر الوحدة اليومى أو الأسبوعى حسب نوع الصندوق.
• يمكن للعميل التحويل بين الصناديق بناءً على أداء السوق.
أنواع الصناديق والمحافظ الاستثمارية المتاحة داخل الوثيقة
تختلف أنواع الصناديق بين شركة وأخرى، لكنها غالبًا تشمل:-
• صناديق الأسهم: تركز على النمو وتحقيق عوائد مرتفعة على المدى الطويل مع درجة مخاطرة أعلى.
• صناديق الدخل الثابت: أكثر استقرارًا، تعتمد على أدوات منخفضة المخاطر مثل السندات.
• الصناديق المتوازنة: تجمع بين الأسهم والدخل الثابت لتحقيق توازن بين العائد والمخاطر.
• صناديق متوافقة مع الشريعة (في بعض الشركات).
• صناديق سوق المال: مصممة للباحثين عن سيولة أعلى وتقلبات أقل.
العوامل التي يجب مراجعتها قبل شراء الوثيقة المناسبة
قبل اتخاذ قرار الاشتراك في وثيقة استثمارية، يجب التأكد من:
• وضوح الهدف المالي (تقاعد – تعليم – استثمار – حماية).
• معرفة مستوى المخاطر المقبول.
• الاطلاع على المصاريف والخصومات ونسب التكاليف.
• مراجعة العوائد السابقة لصناديق الشركة.
• التأكد من الملاءمة حسب العمر والدخل
تكاليف ومصاريف وثائق التأمين الاستثمارية
تشمل هذه الوثائق مجموعة من المصاريف التي يجب أن يكون العميل على علم بها:
• المصاريف الإدارية الشهرية أو السنوية.
• تكلفة التأمين
• خصومات الإصدار والتحميل.
• عمولات التحويل بين الصناديق (إن وجدت).
• مصروفات إدارة الصندوق الاستثماري.
حقوق العميل في الوثائق الادخارية/الاستثمارية
• الإفصاح الكامل عن المصاريف وتوزيعات الأقساط.
• التقارير الدورية والحصول على كشف دوري يوضح أداء الصناديق.
• حق العميل في التحويل بين الصناديق أو زيادة/خفض الأقساط.
• التزام الشركة بتقديم التغطيات التأمينية وفقًا لشروط الوثيقة.
• استلام قيمة الوثيقة أو الجزء المستحق عند نهاية المدة.

تحليل الطلب على وثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار فى سوق التأمين المصرى
في دراسة أعدت بكلية التجارة -جامعة مدينة السادات عام 2022 – انتهت تلك الدراسة إلى تحديد العوامل المؤثرة فى الطلب على وثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار فى سوق التأمين المصرى .
وقد انتهت نتائج تلك الدراسة إلى أن من أهم العوامل المؤثرة فى الطلب على وثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار فى السوق المصرية هى :-

  • طريقة سداد قسط التأمين.
  • الدخل.
  • التوزيع الجغرافى .
  • متوسط عمر الأولاد.
    وتناولت الدراسة محددات الطلب على وثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمارفى سوق التأمين المصرية ، بما يمكن متخذ القرار فى شركات التأمين من صنع واتخاذ القرار السليم بشأن تخطيط هذا النوع من الوثائق .
    وتتمثل أهمية الدراسة لكل من ( العملاء ، شركات التأمين ، الإقتصاد القومى ) :-
    بالنسبة لعملاء سوق التأمين :-
  • مساعدة شركات التأمين فى علاج مشكلة التضخم .
  • مراعاة القدرات المالية للعملاء .
    بالنسبة لشركات التأمين :-
  • تحسين الصورة الذهنية لشركات التأمين نتيجة لمحاولة تلبية احتياجات العملاء ورغباتهم .
  • زيادة الطلب لجذب العملاء إلى شركات التأمين على الحياة.
  • تقديم أفضل خدمة للعملاء نتيجة لارتفاع المنافسة بين شركات التأمين وبعضها.
    بالنسبة للاقتصاد القومى :-
  • تعبئة المدخرات القومية.
  • المساعدة فى استغلال الفرص الكامنة فى سوق التأمين المصرى.
  • رواج البورصة المصرية ، وزيادة القدرة على تمويل المشروعات.

دور وثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار في تحقيق الاستقرار المالي للأسرة
• تتجلى مساهمة وثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار في تحقيق الاستقرار الأسري من خلال بعدين متكاملين: الحماية من المخاطر وبناء الثروة.

أ‌. الحماية من المخاطر المالية المفاجئة (البعد التأميني)
يُعد البعد التأميني هو الأساس الذي تبنى عليه الوثيقة، حيث يوفر شبكة أمان مالية للأسرة في أسوأ الظروف.
• تأمين الدخل في حالة غياب المعيل: في حالة الوفاة المبكرة للمؤمن عليه (المعيل)، تحصل الأسرة على مبلغ التأمين المتفق عليه أو قيمة الوحدات الاستثمارية، أيهما أعلى. هذا المبلغ يضمن استمرارية الدخل للأسرة، مما يمكنها من تغطية النفقات الأساسية، وسداد الديون، والحفاظ على مستوى المعيشة دون تدهور مفاجئ.
• تغطية الالتزامات طويلة الأجل: يساعد مبلغ التأمين في تغطية تكاليف التعليم الجامعي للأبناء أو سداد أقساط الرهن العقاري، مما يمنع تفكك الأصول الأسرية ويحافظ على مستقبل الأبناء التعليمي.

ب‌. بناء الثروة وتحقيق الأهداف طويلة الأجل (البعد الاستثماري)
يتيح الجانب الاستثماري لـوثائق تأمينات الحياة المرتبطة بوحدات الاستثمار للأسرة فرصة للنمو المالي المنظم والموجه نحو أهداف محددة. حيث تشجع على الادخار المنظم والمستمر. مما يمكّن الأسرة من ربط الوثيقة بأهداف محددة مثل:
o تعليم الأبناء: اختيار صناديق ذات مخاطر متوسطة إلى عالية لتحقيق نمو رأسمالي كبير على المدى الطويل.
o التقاعد: اختيار صناديق منخفضة المخاطر مع اقتراب موعد الاستحقاق لضمان الحفاظ على رأس المال المتراكم.
o الاستفادة من العائدات السوقية: على عكس وثائق التأمين التقليدية التي تقدم عائدًا مضمونًا ومنخفضًا نسبيًا، تتيح الوثيقة للأسرة الاستفادة من النمو الاقتصادي وعوائد أسواق المال، مما يساعد في مكافحة التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات.

ج‌. التخطيط المالي للتقاعد وتأمين الأجيال
تُعد الوثيقة أداة فعالة في التخطيط لمرحلة ما بعد التقاعد، حيث يمكن أن توفر مصدر دخل إضافي أو مبلغًا مقطوعًا عند استحقاق الوثيقة. كما أنها تسهل عملية نقل الثروة بين الأجيال، حيث يمكن تحديد المستفيدين بشكل واضح ومباشر، مما يضمن انتقال الأصول بسلاسة وبعيدًا عن تعقيدات الإجراءات القانونية.


الإطار التنظيمى لضوابط استثمارات شركات التأمين

يخضع قطاع التأمين المصري لإطار تنظيمي محكم يهدف إلى ضمان استقرار السوق، وحماية حقوق حملة الوثائق، وتعزيز الشفافية والحوكمة، تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية مسؤولية الإشراف والرقابة على جميع أنشطة التأمين فى مصر وتعمل على تطوير القوانين واللوائح التى تحكم عمل الشركات وتحدد ضوابط الاستثمار.
ومن أبرز التطورات التشريعية فى القطاع هو إصدار قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024، والذي يمثل نقله نوعية فى تنظيم الصناعة، ويهدف هذا القانون إلى توحيد التشريعات المنظمة لقطاع التأمين، وتحديثها لتواكب أفضل الممارسات العالمية، مما يسهم فى تعزيز قدرة القطاع على جذب المزيد من الاستثمارات وتوفير تغطية تأمينية جديدة.
كما أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم (2) لسنة 2025 بشأن قواعد وضوابط ونسب استثمار أموال شركات التأمين وإعادة التأمين والمعدل بالقرار رقم (123) لسنة 2025 على بعض ضوابط استثمار أموال شركات التأمين وإعادة التأمين في ضوء التالى:

ضوابط السياسة الاستثمارية للشركات:

  1. تناسب السياسة الاستثمارية مع مستوى المخاطر المقبول التي يتم اعتماده من مجلس إدارة الشركة.
  2. تنويع المحفظة الاستثمارية بما يتناسب مع طبيعة نشاط الشركة والتزاماتها بالعملة المحلية والعملات الأجنبية والتقييم المستمر للعائد والمخاطر من أجل العمل على تعظيم العائد المتوقع في ضوء المخاطر المقبولة للشركة.
  3. دراسة البدائل والفرص الاستثمارية المتاحة والمستقبلية بناءً على أسس علمية تستخدم لتحديد وتقييم وقياس مخاطر الاستثمار وربطها بالعوائد المطلوبة.
  4. تحديد آليات تقييم المحفظة الاستثمارية التي تدار بمعرفة الشركة أو مدير الاستثمار الخارجي مع وضع مؤشرات مرجعية Benchmarks تستخدم لمراجعة عوائد المحفظة.
  5. تحديد الآليات التي تستخدمها الشركة لبيان مدى قدرتها على تحمل الصدمات المالية أو الظروف الاقتصادية غير المتوقعة، وتقييم النتائج في ظل سيناريوهات افتراضية متنوعة ومن ذلك اختبارات الإجهاد (Stress Testing) وتحليل السيناريوهات .

ضوابط استثمار أموال شركات التأمين (المخصصة والحرة)
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 2 لسنة 2025 بشأن قواعد وضوابط ونسب استثمار أموال شركات التأمين وإعادة التأمين، استكمالاً للجهود المستمرة من قبل الهيئة والرامية لتوفير أطر تنظيمية وتشريعية مرنة تمكن الشركات من توظيف أموالها عبر قنوات متنوعة من شأنها الإسهام في تعزيز الكفاءة الاستثمارية ودعم جهود الاستقرار المالي لقطاع التأمين، وذلك وفق مبادئ الحوكمة وإدارة المخاطر.
ضوابط ونسب الاستثمار الخاصة بالأموال الحرة:

  • ألزمت الهيئة العامة للرقابة المالية، شركات التأمين وإعادة التأمين بتوجيه 5% بحد أدنى من الأموال الحرة لوثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر بالأسهم المقيدة بالبورصات المصرية.
  • ويجوز بموافقة الهيئة اعتبار الاستثمار في الأسهم المقيدة ضمن نسبة 5% على ألا تزيد قيمة الأموال المستثمرة في وثائق صندوق الاستثمار الواحد على 5% من رأس المال المدفوع للشركة أو 15% من صافي قيمة أصول صندوق الاستثمار أيهما أقل.
    وتعد الأموال الحرة هي المقابلة لأموال حملة الأسهم (حقوق الملكية)، أما الأموال المخصصة فهي المقابلة لالتزامات الشركات تجاه حملة وثائق التأمين والمستفيدين منها.
    أما فيما يخص ضوابط ونسب الاستثمار الخاصة بالأموال المخصصة:
  • حدد القرار نسبة 2.5% على الأقل من رأس المال المدفوع للشركات للاستثمار بوثائق صناديق الاستثمار المفتوحة التي تستثمر بالأسهم المقيدة، على ألا تزيد قيمة الأموال المستثمرة في وثائق صندوق الاستثمار الواحد على 5% من رأس المال المدفوع أو 15% من صافي قيمة أصول الصندوق أيهما أقل، ويجوز بموافقة الهيئة اعتبار الاستثمار في الأسهم المقيدة بالبورصات ضمن نسبة 2.5%.
  • نص القرار على أنه لا يجب أن تزيد جملة الأموال المستثمرة في بند الأسهم ووثائق صناديق الاستثمار المفتوحة عن 30% من جملة الأموال الواجب تخصيصها.
  • تضمن القرار توجيه نسبة 5% بحد أقصى من الأموال المستثمرة من الشركات للاستثمار في وثائق صناديق استثمار السلع والمعادن أو أية شهادات أو أدوات مالية مضمونة بالمعادن متداولة بالبورصة المصرية، وذلك قبل زيادتها إلى 10% وفقًا للقرار رقم 123 لسنة 2025.
  • نص القرار على توجيه 10% من الأموال المستثمرة بحد أقصى من شركات تأمينات الأشخاص و5% على الأكثر من الأموال المستثمرة من شركات تأمينات الممتلكات والمسئوليات لوثائق صناديق الاستثمار العقاري، وذلك نظراً لطبيعة استثمارات شركات تأمينات الأشخاص طويلة الأجل، على ألا تزيد قيمة الأموال المستثمرة في وثائق صندوق الاستثمار الواحد على 5% من جملة الأموال الواجب تخصيصها أو 15% من صافي قيمة أصول صندوق الاستثمار أيهما أقل، ولا تسري هذه النسب على صناديق الاستثمار العقارية التي تساهم شركات التأمين في تأسيسها.
    تطوير أدوات الادخار والاستثمار بالسوق المصري
    السماح لشركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بالاستثمار في المعادن كأحد القيم المالية المضمونة
    استكمالًا لتطوير قطاع التأمين المصري أصدرت الهيئة القرار رقم 228 لسنة 2025 الذي يمثل إطارًا تنظيميًا متكاملًا هو الأول من نوعه، حيث يفتح الباب أمام شركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال لتمكين عملائها من الاستثمار المباشر في المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب، وذلك ضمن أطر آمنة وشفافة لتنويع محافظ شركات التأمين.
    ونص القرار على أنه “يحق لشركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال الاستثمار في المعادن وعلى رأسها الذهب بشكل مباشر عند استثمار الأموال المقابلة للجزء الاستثماري من وثائق التأمين أو الأموال المقابلة لعقود تكوين الأموال شريطة الحصول على موافقة الهيئة”.
    تُعرف الأموال المقابلة للجزء الاستثماري من وثائق التأمين على أنها جزء معين من الأقساط يدفعها العميل لشركة التأمين، ويستخدم هذا الجزء في الاستثمار وليس لتغطية خطر التأمين نفسه وعمليات تكوين الأموال هي برامج ادخار واستثمار تقدمها شركات التأمين. والأموال المقابلة لعقود تكوين الأموال هي الأقساط التي يسددها العملاء وفقًا للعقود المبرمة بينهم وبين الشركات.
    وعلى صعيد حماية حقوق العملاء، ألزمت الهيئة شركات تأمينات الأشخاص وعمليات تكوين الأموال بضرورة الحصول على موافقة العميل حال رغبته في توجيه جزء من قسط التأمين للاستثمار في المعادن، وقيام الشركات بدورها في توعية العملاء، مع تعريف العملاء بطبيعة هذا الاستثمار ومزاياه ومخاطره بشكل مكتوب ومن خلال فيديو تعريفي واضح ومبسط.
    رأى الاتحاد: –
    أصبحت وثائق تأمينات الحياة ذات الوحدات الاستثمارية أحد أهم الأدوات المالية الحديثة القادرة على دعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر المصرية، لما توفره من حماية تأمينية مباشرة إلى جانب فرص استثمارية طويلة الأجل تعزز قدرة الأسر على مواجهة المخاطر المختلفة.
    ويرى الاتحاد أن هذا النوع من الوثائق يمثل حلًا عمليًا وفعالًا لمعالجة العديد من التحديات المالية التي تواجه الأسرة المصرية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تقلبات اقتصادية وارتفاع مستويات عدم اليقين. فالوثائق المرتبطة بالوحدات الاستثمارية لا توفر فقط مبلغًا تأمينيًا عند الوفاة أو العجز، بل توفر أيضًا تراكمًا ماليًا يمكن الاعتماد عليه في تمويل احتياجات الأسرة المستقبلية مثل التعليم، الرعاية الصحية، وتكوين مدخرات للتقاعد.
    ويؤكد الاتحاد على أهمية تعزيز الوعي التأميني لدى المواطنين حول مزايا هذه الوثائق، وضرورة توضيح كيفية عملها، وطبيعة الاستثمار المصاحب لها، بما يرفع من قدرة الأفراد على اختيار المنتجات الأنسب لأهدافهم المالية. كما يدعو الاتحاد شركات التأمين إلى تطوير منتجات أكثر مرونة وشفافية، وإتاحة محافظ استثمارية متنوعة تراعي اختلاف احتياجات العملاء ودرجات تقبلهم للمخاطر.
    ويؤكد الاتحاد أن التوسع في وثائق الحياة ذات الوحدات الاستثمارية يسهم في تعزيز الاستقرار المالي للأسر، ويقلل من تعرضها للمخاطر المفاجئة، كما يدعم جهود الدولة في تعزيز الادخار طويل الأجل وتنمية أسواق المال، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ككل.
    كما يشير الاتحاد إلى أن تعزيز الدور المجتمعي لوثائق التأمين – وتحديدًا الوثائق ذات البعد الاستثماري – يُعد خطوة أساسية نحو بناء أسر أكثر قدرة على الصمود والتكيف مع المتغيرات، مما يجعل هذه الوثائق عنصرًا محوريًا في تحقيق الأمن الاقتصادي وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

البورصة المصرية تشارك في جلسة حوارية رئيسية خلال فعاليات المؤتمر السنوي لاتحاد البورصات الإفريقية

شارك الدكتور إسلام عزام – رئيس البورصة المصرية، في جلسة حوارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات م…