‫الرئيسية‬ حوار المدير التنفيذي لمؤسسة البورصة المصرية للتنمية المستدامة: نتطلع إلى بناء مظلة من الشراكات تضم الشركات المقيدة وغير المقيدة..ونحقق الاستدامة والتمكين عبر تنمية المهارات وتوسيع دائرة التأثير
حوار - 9 أبريل، 2026

المدير التنفيذي لمؤسسة البورصة المصرية للتنمية المستدامة: نتطلع إلى بناء مظلة من الشراكات تضم الشركات المقيدة وغير المقيدة..ونحقق الاستدامة والتمكين عبر تنمية المهارات وتوسيع دائرة التأثير

تواصل البورصة المصرية ترسيخ مكانتها كأحد المحركات الرئيسية لبناء اقتصاد أكثر تمكينًا وشمولًا وعدالة وتنوعًا.

فالتنمية المستدامة لم تعد خيارًا، بل ركيزة أساسية لتحقيق النمو طويل الأجل، ومن خلال تبني مبادرات نوعية تتجاوز الدور التقليدي للأسواق المالية يتم دعم القطاعات الأكثر حيوية مثل الصحة والتعليم ، بما يعزز الفرص المتكافئة لمختلف فئات المجتمع.

هذه الجهود تعكس الرؤية الاستراتيجية لهيئة البورصة المصرية التي تسعى إلى دمج البعد الاجتماعي والإنساني ضمن منظومة العمل الاقتصادي، عبر شراكات فعالة مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، بهدف إحداث أثر مستدام يمتد إلى ما هو أبعد من المؤشرات المالية، ليصل إلى بناء إنسان قادر ومجتمع أكثر شمولا وتماسكًا.

وفي هذا السياق، نُجري هذا الحوار مع وفاء وديع المدير التنفيذي لمؤسسة البورصة للتنمية المستدامة– ذراع المسئولية المجتمعية للبورصة المصرية، خلال فعاليات قرع جرس البورصة المصرية احتفالًا بيوم المرأة العالمي، والتي أُقيمت بالمقر التاريخي للبورصة المصرية، بحضور قيادات الهيئة والبورصة المصرية، وممثلي المؤسسات الدولية. لإلقاء الضوء على أبرز المبادرات والمشروعات التي يتم تنفيذها، ورؤية المرحلة المقبلة نحو تعظيم الأثر التنموي وتعزيز الاستدامة.

في البداية، ما هي أبرز المشروعات الحالية التي تعمل عليها مؤسسة البورصة للتنمية المستدامة؟
نحن بشكل عام نركز على قطاع الصحة، حيث ننفذ قوافل طبية في مختلف المحافظات. هذه القوافل تقدم خدمات طبية مجانية بالكامل، تشمل الكشف والعلاج، ونستهدف من خلالها فئات مثل الأطفال والحالات الأكثر احتياجًا، مع توفير تخصصات طبية متنوعة، وقد قمنا بالفعل، بتنفيذ القوافل في عدة محافظات، حيث وصلنا حتى الآن إلى أربع محافظات. بالإضافة إلى ذلك، لدينا مساهمات أخرى في القطاع الصحي، مثل التبرعات لصالح مؤسسات طبية، من بينها مستشفى أهل مصر ومستشفى بهية.

وماذا عن مؤسسة البورصة للتنمية المستدامة في قطاع التعليم؟
اهتمت مؤسسة البورصة للتنمية المستدامة بدعم الطلاب في التعليم الأكاديمي، حيث قدمنا دعمًا لطلاب كلية التمريض بجامعة الزقازيق، خاصة وأن مهنة التمريض تعتمد بشكل كبير على الكوادر النسائية. قمنا بدعم 250 طالبًا ، منهم 171 طالبة، عبر مراحل دراسية مختلفة، بعد إجراء بحث اجتماعي للحالات المتعثرة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

ولم يقتصر الدعم عند التعليم الأكاديمي بل امتد أيضا للتعليم المهني، خاصة للنساء محاربات السرطان والمعيلات. نقدم لهن تدريبًا على الحرف اليدوية مثل الخياطة والتطريز، مع خطط للتوسع في مجالات إنتاجية أخرى.

ما هو الهدف من هذه البرامج المهنية؟
الهدف هو تحقيق الاستدامة. نحن لا نكتفي بالتدريب، بل نساعد المستفيدات على اتخاذ خطوات عملية، مثل شراء معدات وبدء مشاريع صغيرة أو العمل بشكل مستقل. وهناك نماذج ناجحة، مثل فتيات بدأن العمل أو ساهمن في دعم أسرهن، بل وقمن بتعليم مهاراتهن لغيرهن، مما يوسع دائرة التأثير.

هل لديكم خطط مستقبلية لتوسيع هذه الأنشطة؟
نعم، نعمل على مبادرات جديدة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، خاصة لدعم فئات مثل الصم وضعاف السمع. ونسعى بشكل عام إلى تنمية المهارات وتحسين جودة الحياة، من خلال مبادرات تشمل الدعم الصحي والاجتماعي.

ماذا عن رؤيتكم لتوسيع الشراكات مع الجهات المختلفة الأخرى؟
نطمح إلى إنشاء مظلة كبيرة تضم الجهات العاملة في نفس المجال، سواء شركات مقيدة أو غير مقيدة،هذه المظلة ستتيح بناء شراكات استراتيجية قوية، خاصة في مجالات مثل التعليم والصحة.

من خلال هذه الشراكات، يمكننا تنفيذ مشروعات أكبر، مثل تطوير مبادرات تعليمية داخل المدارس أو إطلاق برامج جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يعزز من تأثيرنا المجتمعي فهذه الرؤية هي جزءًا أساسيا من استراتيجية مؤسسة البورصة للتنمية المستدامة خلال الفترة القادمة، ونسعى لتطبيقها بشكل تدريجي خلال العام المقبل بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

قرع جرس البورصة المصرية احتفالًا بيوم المرأة العالمي .. رئيس هيئة الرقابة المالية: نتبنى رؤية متكاملة لإعادة تعريف مفهوم التمكين وتهيئة بيئة عمل تُمكّن المرأة من تطوير قدراتها والمشاركة بفاعلية في مواقع صنع القرار

أكد الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن تمكين المرأة يُعد أحد المحاو…