من 17,595 إلى 20,000 نقطة .. كيف كان أداء البورصة المصرية خلال 90 يوما؟

تمكنت البورصة المصرية من تحقيق أداء قياسيا خلال الربع الثالث، بدفع من عدة عوامل مختلفة ارتبطت بظروف السوق وكذلك الحالة العامة للإقتصاد والذي عادة ما تعكسها الأسواق المالية بشكل كبير.

فقد نجح مؤشر البورصة المصرية في تحقيق صعودا تاريخيا خلال الربع الثالث، حيث سجل المؤشر الرئيسي ارتفاعا بنسبة 20,174 نقطة بنسبة 14.2% عن الربع السابق، ليسجل مؤشره الرئيسي أعلى نقطة في تاريخيه وذلك خلال تعاملات الأسبوع قبل الأخير من شهر سبتمبر عند مستوى 20 ألف نقطة.

ومؤشر إيجي إكس EGX3O هو المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية الذي يقيس نشاط أكبر 30 شركة في السوق،ويعد معبرا بشكلا كبيرا عن حالة السوق والمتعاملين، ونظرتهم إلى حالة الإقتصاد بشكل عام.
كما انعكس الأداء الجيد للمؤشر الرئيسي على باقي المؤشرات، حيث سجل مؤشر EGX70 EWI صعودا بنسبة 7.05% عند مستوى 3,785 نقطة وكذلك سجل مؤشر S&P ارتفاعا بنسبة 10.33%عند مستوى 3.239 نقطة
بالنسبة لمؤشر EGX30 Capped فقد سجل ارتفاعا بنحو 13.64% عند مستوى 24,341 نقطة.

وفقا لبعض التحليلات تعد البورصة المصرية أحد الأدوات الأكثر كفاءة للتحوط، خاصة في ظل الضغوط التي يتعرض لها الجنيه المصري وارتفاع التضخم، مما يعزز رغبة المتداولين في التحوط بالأوراق المالية للحفاظ على مدخراتهم.

من ناحية أخرى، قامت البورصة المصرية بجهود عديد هدفت إلى تطوير السوق وتحديث مختلف آلياته بهدف تعزيز استقرار السوق ورفع كفاءته الأمر الذي يمكن من جذب شرائح أكبر من المستثمرين تساهم في توسيع السوق.

فمع بدء تداولات شهر أغسطس أوقفت لجنة المؤشرات بالبورصة المصرية العمل بمؤشر EGX50 EWI، موضحة أنه أقل المؤشرات استخداماً، وذلك بعد استطلاع رأي لعناصر السوق والذي أفاد المشاركون فيه أنهم قلما يستخدمون البيانات الخاصة بالمؤشر أو أنهم لا يستخدمونه إطلاقاً وذلك بنسبة 94%.

حيث زاد رأس المال السوقي، لتبلغ القيمة السوقية 1,373 مليار جنيه مرتفعة بنسبة 18,16% عن الفترة الماضية.

ويظهر ذلك في تعاظم قيم التداول حيث بلغت قيمة التداول خلال الربع الثالث نحو 277.2 مليار جنيه في حين بلغت كمية التداول نحو 47,090 مليون ورقة منفذة على 4,527 ألف عملية، وذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 179.8 مليار جنيه وكمية تداول بلغت 44,376 مليون ورقة منفذة على 4,280 ألف عملية خلال الربع الماضي.
وقد استحوذت الأسهم على 54.84% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة في حين مثلت قيمة التداول للسندات.

من 17,595 إلى 20,000 نقطة .. كيف كان أداء البورصة المصرية خلال 90 يوما؟

الشيخ التعديلات المقترحة لتطوير قواعد العضوية والتي قامت البورصة المصرية برفعها للهيئة العامة للرقابة المالية تمهيداً لإعتمادها، وذلك تيسيرا على الجهات الأعضاء وتخفيفا للأعباء عن تلك الجهات وعن عملائها بما ينعكس إيجابا على تعزيز استقرار السوق ورفع كفاءته.

كما عرض الشيخ محاور العمل في الفترة القادمة التي ستشهد تطوير نظام التداول وإنشاء البورصة العقارية، وكذلك استمرار خطط إنشاء سوق المشتقات المالية وإطلاق سوق الكربون.

ووضع أحمد الشيخ رئيس البورصة المصرية مقترحات طموحة تستهدف تطوير القواعد والإجراءات مثل تحديث بيانات العملاء كل خمس سنوات بحد أقصى بدلا من سنتين، مع ضرورة تحديث تلك البيانات بصفة مستمرة فور حدوث أي تغيير عليها خاصةً فيما يتعلق بفئات العملاء والعمليات مرتفعة المخاطر وذلك نفاذا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3331 لسنة 2023. وكذلك إضافة عدد من الأشطة والآليات التي تزاولها الجهات الأعضاء مثل “تلقي واسترداد وثائق صناديق الاستثمار” بما يعمل على تسهيل وتشجيع تداول تلك الوثائق، و”المتعاملون غير الرئيسيون في الأوراق والأدوات المالية الحكومية” لتيسير التعامل على أذون الخزانة، وكذلك ضوابط ومعايير الملاءة المالية للشركات الأعضاء، وطريقة معالجة مديونية عملاء الشراء بالهامش وكلها مقترحات متطورة رفعهتها البورصة المصرةي للهيئة العامة للرقابة المالية

وفي نهاية شهر سبتمبر، بدأ التداول على أذون الخزانة في السوق الثانوي من خلال شاشات البورصة المصرية بإعتبارها مرحلة جديدة من مراحل التطوير المستمر لسوق الأوراق المالية كأحد مستهدفات استراتيجية البورصة المصرية لخدمة الاقتصاد الوطني، حيث هدف المشروع لتنشيط للتداولات على سوق أدوات الدين الحكومي وذلك وفقا للضوابط التشريعية الحاكمة والمنظمة.

من 17,595 إلى 20,000 نقطة .. كيف كان أداء البورصة المصرية خلال 90 يوما؟

وأعلن أحمد الشيخ رئيس البورصة المصرية أن التداول على سندات الخزانة أصبح ممكنا من خلال = نظام التداول GFIT والذي تم تطويره ذاتيا عن طريق فريق تكنولوجيا المعلومات بالبورصة من خلال الربط مع البنوك المصرية من المتعاملين الرئيسيين وغير الرئيسيين لدعم قدراتهم على التداول في السوق الثانوي لأدوات الدين الحكومي، مشيرا إلى أن تداول أذون الخزانة من خلال البورصة يعمل على زيادة الطلب وتسهيل عمليات التداول وعنصر جذب إضافي للمستثمرين، لتبلغ قيمة التداولات على أذون الخزانة في أول أيام التعامل نحو 33.8 مليار جنيه مصري بعدد 109 عملية.

وفيما يتعلق بالمستثمرين، قد شهدت تعاملات المستثمرين تحسنا عن الربع الماضي،وقد سجلت تعاملات المصريين نسبة 87% من إجمالي التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 6.1% والعرب 7% وذلك استبعاد الصفقات، وقد سجل الأجانب صافي شراء بقيمة 669.6 مليون جنيه بينما سجل العرب صافي شراء بقيمة 538.6 مليون جنيه.وسجلت تعاملات المصريين 85.3% من قيمة التداول للأسهم المقيدة منذ أول العام بعد استبعاد الصفقات بينما سجل الأجانب 7% وسجل العرب 7.7 % حيث سجل الأجانب صافي بيع بنحو 7,525 مليون جنيه وسجل العرب صافي شراء بنحو 2,496 مليون جنيه وذلك على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات.

وقد شهدت البورصة المصرية هذه الأداء فيما كان أداء أسواق المنطقة سلبيا، فقد أوضح تقرير أسواق المال العربية لشهر سبتمر أن أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سجلت أداء سلبيا في الأسعار خلال شهر سبتمبر، حيث سجلت أسواق الخليج انخفاضا قادته سوق تداول السعودي بنسبة بلغت 3.8% بينما كانت بورصة تونس الأقل أداء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع انخفاض صاف بنسبة 5.4% في مؤشرها العام.
من ناحية أخرى، كانت البورصة المصرية السوق الأفضل أداء في المنطقة، مع ارتفاع في مؤشرها العام بنسبة 6.9% تلتها سوق العراق للأوراق المالية مع ارتفاع بنسبة 3.2%.

وكانت البورصة المصرية قد سجلت ارتفاعا عند مستوى 20,174 نقطة مسجلا ارتفاعا بنحو 6.89%، كما بلغ إجمالي رأس المال السوقي 1.373 مليار جنيه بإرتفاع قدره 7.6% في نهاية شهر سبتمبر.

ويذكر أن مؤشر ايجي اكس 30 عند 20,002 نقطة، مسجلا ارتفاعا بنحو 0.65% خلال ختام تعاملات ثاني أسبوع من شهر أكتوبر.
كما بلغ إجمالي القيمة السوقية 1,352 مليار جنيه في نهاية الفترة مما يمثل انخفاضا بنحو 0.05% خلال تعاملات الأسبوع.

‫شاهد أيضًا‬

بنك مصر يحصد 3 شهادات إيزو جديدة في أنظمة الجودة

في إطار تأصيل تفوقه وريادته للقطاع المصرفي المصري وتدعيم ممارساته للمعايير الدولية في الحو…