الإتحاد المصري للتأمين يستعرض التطبيقات التكنولوجية الحديثة في مجال تأمين الثروة الحيوانية


أصبح التعرف على الحيوانات وإمكانية تتبعها معترفًا به على نطاق واسع كأدوات أساسية لضمان سلامة المنتجات الحيوانية وسرعة رصد الأمراض البيطرية ومكافحتها. وفي الآونة الأخيرة ، تم توسيع أنظمة تحديد الهوية للماشية لتشمل إدارة التربية والإنتاج، والسيطرة على تفشي الأمراض .

واستعرض الاتحاد المصري للتأمين في نشرته أهم التطبيقات التكنولوجية الحديثة في مجال التأمين، والتي أهمها هو نظام تحديد الهوية بموجات الراديو RFID وأهمية إستخدامها في تأمين الماشية.


تحديد الهوية بموجات الراديو Radio-frequency Identification (RFID)
أنظمة تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو هي عبارة عن تقنية لتحديد الهويه بشكل تلقائي وذلك بإستخدام اجهزة متخصصة في عملية إلتقاط إشارات تصدرها “RFID Tags” وهو شريحة الكترونية صغيرة جداً يمكن أن تأخد اشكال متعددة ويتم زراعتها في جسم الحيوان أو الإنسان.
آليات الآستخدام

  1. مع التركيز على صناعة الثروة الحيوانية، هناك أربع طرق يتم فيها استخدام موجات الراديو لتحديد هوية الحيوانات:
  2. وضع جهاز إرسال حول عنق الماشية.
  3. إرفاق جهاز لإستقبال الإرسال إلى أذن الحيوانات.
  4. حقن الماشية بحبيبات زجاجية صغيرة “بحجم حبة الأرز” تحت الجلد أو عن طريق بلعها “تُصنع من مادة مقاومة للأحماض”.
  5. حلقة أسطوانية يتم إدخالها بشكل دائم داخل معدة الحيوانات.
    مزايا استخدام أنظمة تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو في إدارة الثروة الحيوانية
    الحد من الأعمال الورقية المعوقة والمكلفة، ويسمح للمزارعين بالحصول على بيانات دقيقة عن الثروة الحيوانية.
    يسمح باسترجاع المعلومات بطريقة سريعة.
    إمكانية تتبع دقيق للأمراض الحيوانية.
    الحد من الخطأ البشري المرتبط بالتسجيل اليدوي.
    الحد من المصروفات لتقليل عدد العمالة المطلوبة لحفظ السجلات.
    مزايا استخدام أنظمة تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو في تأمين الثروة الحيوانية
    • الحد من الغش والاحتيال.
    • يتم إصدار تغطية تأمينية فورية، مما يعني أن المزارعين يحصلون على التغطية على ماشيتهم في اللحظة التي يدفعون فيها القسط. حيث تستغرق منتجات التأمين التقليدية على للماشية 15 يومًا لإصدار الوثيقة.
    • تسوية سريعة للمطالبات خلال 72 ساعة. بينما عادة ما يستغرق وقت تسوية المطالبات لمثل هذه المنتجات من التأمين حوالي 40 إلى 60 يوماً مما يعرض صغار المزارعين للخطر بسبب هذه المدة الطويلة.
    • يتم احتساب أقساط أقل وذلك لأن المعلاملات تتم دون أي أوراق أوتدخل بشري مما بدوره يُخفض التكاليف.

حالة عملية على استخدام انظمة تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو
” IFFCO-TOKIO”
IFFCO-TOKIO هو مشروع مشترك في الهند بين جمعية المزارعين الهنود للأسمدة “IFFCO” وإحدى شركات التأمين العالمية في الهند. حيث تتكون جمعية المزارعين من 40.000 مزارع وتعد أكبر جمعية تعاونية لتصنيع الأسمدة في العالم.
ونتيجة لرغبة الشركة في توسيع محفظتها الريفية، اهتمت الشركة بإتخاذ البنوك التعاونية الريفية ككقنوات توزيع. ولجذب هذه البنوك كشركاء، كان على جمعية المزارعين الهنود للأسمدة تقديم منتجات تغطي جميع الأصول التي قدمت البنوك قروضًا لها. وواجهت الجمعية مشكلة أنها لا تقدم أي نوع من أنواع التأمين على الثروة الحيوانية لتلك البنوك خاصةً أن محافظ البنوك التعاونية كانت مليئة بقروض الماشية.
وتجدر الإشارة إلى انه في الهند، يعتمد ما يقرب من 100 مليون شخص على الثروة الحيوانية كمصدر أساسي أو ثانوي للدخل ، ومع ذلك فإن 7% فقط من تلك الثروة الحيوانية مؤمن عليهم.
وتواجه شركات التأمين في الهند بعض التحديات الرئيسية في تقديم منتجات التأمين على الماشية أو الثروة الحيوانية والتي تتمثل فيما يلي:
• عدم توافر بيانات للتسعير الاكتواري
بيانات معدل الوفيات محدودة أو غير موجودة، مما يجعل من الصعب تحديد الأسعار.
• صعوبة تقييم قيمة الماشية
ترتبط قيمة رأس الماشية بعمرها وصحتها وقدرتها على الإنتاج، وتختلف الأسعار أيضاً حسب المناطق الجغرافية مع توافر معلومات محدودة عن أسعار السوق.
• تحديد هوية الحيوانات
تمثل الدقة تحدياً في تحديد هوية حيوان معين، مما يزيد من المخاطر الأخلاقية والممارسات الاحتيالية.
• المراقبة والرصد
لمكافحة المطالبات الاحتيالية والغش، تحتاج الشركات إلى تعيين الأطباء البيطريين أو الوكلاء الخاصين بهم لتقييم هذه المطالبات بشكل صحيح.
• ارتفاع التكاليف التشغيلية
يمكن أن تكون العمليات التشغيلية المتعلقة بإصدار الوثيقة وتسوية المطالبات كثيفة العمالة ومكلفة.
ولمعالجة مشكلة تحديد الهوية، قررت جمعية المزارعين الهنود للأسمدة تجربة استخدام انظمة تحديد الهوية باستخدام موجات الراديو. حيث تتكون تلك التقنية من شريحة متناهية الصغر داخل كبسولة بحجم حبة الأرز يتم حقن الكبسولة تحت جلد الماشية خلف منطقة الأذن.
كما يمكن تمييز كل شريحة من خلال رقم مميز غير مُكرر يمكن قراءته عن طريق استخدام قارئ لموجات الراديو. وذلك بدوره يحد من عمليات الاحتيال لصعوبة فقدها أو إزالتها على عكس العلامات البلاستيكية التقليدية التي يمكن أن تكون أكثر ألماً للحيوانات بالإضافة إلى إمكانية فقدها أو إزالتها مما يزيد من مخاطر الاحتيال. باستخدام تقنية تحديد الهوية عن طريق موجات الراديو، ينتج عن عدد أقل من المطالبات الكاذبة وتسوية أسرع للمطالبات ، بالإضافة إلى قيمة أعلى للعميل، مع خفض تكاليف المعاملات. علاوة على ذلك، تخزن تلك الشرائح متناهية الصغر بيانات مفيدة حول الحيوان، مثل مواعيد اللقاحات والتاريخ المرضي وما إلى ذلك..
ونظراً لأهمية هذه التقنية ففي عام 2009 ، قدمت منظمة العمل الدولية منحة صغيرة إلى جمعية المزارعين الهنود للأسمدة لإختبار التجربة والمساعدة في تقديم دراسة الجدوى. بالإضافة إلى ذلك قدمت منحة منظمة العمل الدولية الدعم الخارجي والاعتراف الدولي اللازمين لمساعدة فريق IFFCO-TOKIO في إقناع شركات التأمين بجدوى ووجود عائد من التأمين على الثروة الحيوانية.
وبعد فترة اختبار مدتها 27 شهرًا ، تمكنت جمعية المزارعين الهنود للأسمدة من الآتي:
• تأمين 28136 من الماشية بإجمالي أقساط مكتتبة قدرها 496.000 دولار أمريكي
• توعية المزارعين حول فوائد تقنية تحديد الهوية عن طريق موجات الراديو واستخدامها كميزة تسويقية
• مراقبة عملياتها للحد من الاحتيال والتحكم في المطالبات
• انخفاض نسبة المطالبات لتصبح 35% ، والتي تقل بأكثر من خمس مرات عن علامات الأذن التقليدية.
• تحسين الجدوى التجارية للمنتج
• تحسين قيمة العميل من خلال تغييرات المنتج مثل الحصول على الوثيقة في الحال وتسوية المطالبات بشكل أسرع
• استخدام المنتج الحيواني كميزة استراتيجية لجذب شركاء توزيع جدد والتوسع في مناطق جديدة
رأي الاتحاد
يحرص الاتحاد المصري للتأمين دائماً على دعم سوق التأمين المصري بالإضافة إلى حرصه على تزويده بالمستجدات والتطور التكنولوجي خاصة الذي وصلت له الأسواق المشابهة ولذلك في هذه النشرة قمنا بإستعراض استخدام موجات الراديو كأداة لتحديد الهوية مما بدوره يعود بالعديد من المزايا على شركات التأمين في الحد من الغش واالاحتيال والذي بدوره يدعم منتجات التأمين على الماشية حيث تتمثل أهمية الثروة الحيوانية في توفير فرص مهمة للتنمية الزراعية المستدامة، مع تحقيق مكاسب على صعيد الأمن الغذائي وتحسين تغذية الإنسان، وتحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، وتوفير فرص عمل وحياة كريمة لصغار المربين، مع زيادة تمكين المرأة والشباب في الريف.
وقد كان للاتحاد المصري للتأمين السبق بتأسيس اللجنة العامة للتأمينات الزراعية بالاتحاد عام 2019 والتي انضم لها عدد كبير من ممثلي شركات التأمين بالسوق المصري لمناقشة مستجدات السوق ودراسة التغطيات العالمية في مجالات التأمين الزراعي والثروة الحيوانية والثروة السمكية وتطبيقها على السوق المصري.

‫شاهد أيضًا‬

البورصة المصرية تتجاوز ٢ مليار جنيه مع بداية تعاملات أول الأسبوع

بدأت البورصة المصرية أولي تعاملاتها الصباحية اليوم الأحد علي ارتفاع جماعي لمعظم مؤشراتها. …