القطة الصغيرة

لا تعرف كيف تعبر عن نفسها لكن مشاعرها تملؤها وتفيض من عينيها الحلوتين الحماسة تغلبها فلا تستطيع البقاء ساكنة للحظات لاتحيد نظراتها عنه وكانها تراه لاول مرة تقترب منه في خجل برئ وتلتقط كفه الاسمر بعروقه البارزة تتسمر نظراتها علي الخطوط المحفورة في قلب الكف تعبث باناملها الصغيرة في اصابعه بدهشة ثم تعود بعينيها الي وجهه الحبيب وتمد يدها الرقيقة بين ثنايا شعره تمسح عليها في حنان ثم تقترب بانفها الدقيق من راسه تتشمم الشعر وتقبله قبله رقيقة تتقافز حوله لحظات اخري ثم تعود لتلقي بنفسها بين زراعيه تقفز لتصعد علي ساقيه تعدل من جلستها ثم تدلي بقدميها وتؤرجحهما في سعادة وتعود الي وجهه من جديد تبحث باصابعها عن شامة صغيرة تحت عينيه اليسري تتحسس الشامة وكأنها قطعة مجوهرات نادرة تعطيها فبلة بثغرها الدقيق ثم تدفن راسها في صدره وكأنها تريد ان تنام تروي له حكايات صغيرة تهرع الي حجرتها وتعود له حاملة اوراقها ورسوماتها يعبر لها عن اعجابه بالمركب والطائرة والشمس والبيت الصغير يحمر وجهها خجلا من الاطراء وحين يمد يده الي صندوق سجائره تنطفئ النجوم في عينيها وتقف في الركن صامتة وقد تحولت اساريرها من الفرح للحزن يسالها عن السبب بعد ان يلمح اثار الدموع في عينيها تهمس له بانها خائفة عليه من السجائر وانه سبق وان وعدها بالاقلاع عنها يلقي السجارة قبل يشعلها يمد يديه ويحتضنها في حب دافق ويطلب منها الا تخاف يسالها ان كانت تريد منه هدية يعدها بان يجلب لها نجوم السماء اذا ارادت لكنها من مكانها وهي مكتومة في حضنه تهمس انها لاتريد شيئا سواه يمضي الوقت وينهض استعدادا للانصراف فتعود فرحتها من جديد الي حزن يرسم كل ملامحها تطلب منه البقاء لكنه يرتب علي كتفيها الصغيرين في حب وهو يعدها بأن يعود سريعا عند الباب تطلب منه في اللحظة الاخيرة ان ينتظر تسرع اليه وتمسك يده وتطبع عليها قبلة يهتز لها الجسد والوجدان وينصرف تاركا قطعة من روحه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

خطوات النجاح في الحياة

الانسان منذ لحظة ولادته الي ان يصبح شابا وهو يسعي ان يخلق لنفسه مكانه ليكون بين الكبار هنا…