الدكتورة أمل إسماعيل: البنوك يمكنها لعب دورا هاما في تمويل السينما المستقلةالتي أثبتت نجاحها في جذب الجمهور

أكدت الدكتورة أمل إسماعيل المدرس بالمعهد الكندي العالي للتكنولوجيا والإعلام الحديث أن السينما المستقلة نجحت خلال الفترة الماضية في فرض حضورها بقوة في السينما المصرية والعالمية بعد أن حققت المعادلة الصعبة مابين مناقشة قضايا المجتمع وبين جذبها للجمهور.

وأوضحت أن التناول الخلاق للقضايا المجتمعية المختلفة بتعدد أشكالها وأنواعها ما هو إلا دلالة على إنفتاح السينمائيين على ثقافة التنمية المستدامة، فلا يمكن أن تطبق وتفعل خطط التنمية المستدامة دون كشف مواطن الضعف المجتمعي والإنساني، ولقد أصبح واضح اليوم أن التقدم العلمي.

وأوضحت أن صورة السينما المستقلة قد علقت في أذهان الجمهور بالقضايا الحرجة، تلك القضايا التي تمتنع العديد من جهات الإنتاج الكبري عن تغطيتها ومناقشتها وطرح الحلول -إن أمكن- نظرا لعدم جدواها تجاريا الأمر الذي يترجم لدى شركات الإنتاج بإيرادات شباك غير ملبية للمردود المالي المطلوب، مما جعل من السينما المستقلة إحدى آليات طرح ومعالجة القضايا الحرجة الأمر ذاته الذي تسعى إليه توجهات الدولة في الفترة الزمنية الراهنة تماشيا مع محاور التنمية المستدامة التي تسعى الدولة لمواكبتها عبر كافة مؤسساتها وأيضا أفرادها ولاسيما الإعلام.

وأوصت الدكتورة أمل إسماعيل بعودة تبني الدولة لصناعة السينما كصناعة كثيفة العمالة وواعدة اقتصاديا وذلك من خلال برامج دعم متخصصة كما يحدث في الدول الأخرى، بغض النظر عن أزمة كورونا، وكما كان يحدث في مصر قبل الأزمة مثل: الدعم الذي كان يتم تقديمه من جهاز تنمية الصادرات والذي تم الاستفادة منه لمدة عامين فقط قبل ٢۰۱۱ ، وكذلك بالنسبة للدعم الذي كان يقدمه المركز القومي للسينما والذي كان يبلغ ٢٠ مليون جنيه وتم وضعه لمدة عامين فقط ثم تم إيقافه كما هو الحال بالنسبة للمزايا التي كانت تحصل عليها السينما من جهاز تحديث الصناعة.

كما أوصت بالتشاور مع العاملين في هذه الصناعة من وضع برامج تفصيلية سريعة لمنصات رقمية أكثر شمولية من الموجودة حاليا تتناسب يستلزمه ذلك من تمويل وتطور تكنولوجي، كما أوصت بضرورة أن تقوم الدولة بدورها كمنظم للصناعة وليس مشارك مباشر في الإنتاج التوزيع حيث إن معظم نجاحات صناعة السينما العالمية تعمل في هذا الإطار.

وأوضحت الدكتورة أمل إسماعيل أنه يمكن تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية في ظل وجود بعض المعوقات الإنتاجية عن طريق إشراك الدولة في الإنتاج للسينما المستقلة، وهنا الدولة ستمثل في المؤسسات، فمن الممكن إعفاء بعضا من المؤسسات من الضرائب شريطة أن تتبنى خريطة إنتاج سينمائي لعدد من الأفلام المستقلة التي تساعد في طرح القضايا المجتمعية، والأمر أيضا ليس حكرا على السينما وإنما يمكن توجيه جهود هذه المؤسسات نحو وضع أجندة إصلاح مجتمعي شامل وتنمية في كافة الاتجاهات.

وأضافت أنه يمكن تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية في ظل وجود بعض المعوقات الإنتاجية، من خلال إيجاد حلول فعالة للتغلب على المعوقات الإنتاجية وذلك بإيجاد جهات دعم إنتاجي بديلة، تكفل توفير دعم لوجستي، مثل الأحزاب الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني.. يمكن تطبيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية في ظل وجود المعوقات الإنتاجية عن طريق تصميم الورش التوعوية لشباب السينمائيين ولطلاب أقسام الإعلام المرئي والسينما حيث أن غالبية هؤلاء يعانون من معوقات الإنتاج، واضطرارهم للتمويل الذاتي طوال الوقت .

‫شاهد أيضًا‬

بحضور وزيري التعليم والمالية .. افتتاح فعاليات مؤتمر بافكس Pafyx للمدفوعات الرقمية

افتتح صياح اليوم الاثنين فعاليات مؤتمر بافكس، ذلك ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض Cairo ict. …