❤ ” أنصاف مجانين “❤

كراكيب

كتبت :- ندا عماد خفاجي

مقالي عن العمل الفني ❤ ” أنصاف مجانين “❤

“أنس” ..الذي لم يُؤنس قلبُه قَط..وامتلئ بوحشةِ العالم..
الحي الميت بين أصواتٍ لأشخاصٍ لم تُذكر ماهيتِهم..بقلبٍ ضعيفٍ لا يحتمل سوادِ عالم أنس..إكتئاب عالِ الدرجة وأنفاس تتلاحق..وكلمات لا تكتمل إثر تضارب الأنفاس..
حتى أتاهُ قلب ” محمود ” ..المليئ بالحب والشغف والحياة..
لا نعرفُ خلفية أنس النفسية..او ماالذي أودى به الى ذلك المنحدر.. أربعة أصواتٍ يحيطون به..أحدهم لطفل..نعتقد أنه أنس نفسه..
فكيف لجسدٍ عاش بقلبٍ ميت..أن يتعايش بقلبٍ حي..
وكيف ل ” ريم ” ان تعيد ثقة ” أنس ” في البشر بعد انقطاعها لوقتٍ طويل..وكيف تعيد إدراك ” أنس” للحب..والاشتياق ..والتضحية لأجل من يحب..
كيف لروحِ ” محمود ” العالقة ان تحيي روحَ ” أنس ” التي فارقت جسده رغم أنه على قيد الحياة
نرى أنس يبتسم للمرةِ الأولى بعد اول موقفٍ يواجه فيه ولا يهرب..وتَحول رغبته في مغادرة محمود لرغبةٍ في بقاءهِ ومساعدته..
التناقضات تكمُن هنا ..” أنس ” الذي لا يرغب في الحياة مرةٍ أخرى..لا يرغب في اقتناصِ فرصتهِ الأخيرة..رفضه لِسُبُلِ العلاج ..رد فعل جسده على قلبٍ لم يرغب ” أنس” في اقتناءه.. تغير نظرة عيني “أنس” وخضوع رغبته أمام رغبة ” محمود” لإستكمال الذي ذهب قبل أن ينهيه
ساعاتٍ تسير بوتيرةٍ واحدة ” الأرواحُ جنود مجندة من تعارف منها إئتلف..ومن تنافر منها اختلف”
“ريم “..التي تعطيها الحياة ملجأ آخر..ولكن.. من أحبت ريم ..قلب أخيها..أم تفاصيل أنس!
” والد أنس” يحمل من الحبِ والخوفِ وعدم القدرة على الاستماعِ الكاملِ ل ” أنس” مزيجاً غريباً..قد ندرك انه ربما يكون واحداً من اسبابِ لجوء ” أنس ” لخلقِ عالمٍ موازٍ لنفسه ..
ذلك العالم الذي وصفه أنس بكل هدوء ” انا ف العالم ده بحارب وبقَوم ثورات وبنقذ بلاد”
يفعل كل مايفعل ب ” أنس” تحت بند الحرص على حياته
حتى أنه لم يسمح ل ” ريم” وهي قارب النجاة الوحيد لولده من الاقتراب..خشية الا تطيق تَحَمُلِ معاناة
” أنس “..فتنسحب بعد أن يجد ما ظل محروماً منه بقلبها..
“حازم ” ..حملت نظراته الحب..حب دون إفصاح
“جميلة”..كيف لقلب ان يملأه كل ذلك الحزن والخذلان والاحساس بالفشل والتنمر..كيف تحول قلب الفتاة الى كتلة من الأنانية..أغراها الإحساس بتقدير الذات..حتى لو ان الذات ليست ذاتها..لم تهتم بإنها يوم قررت ان تنجو من بؤرة الفشل وكره الذات..كادت تقتل ثمرة عمل استاذها ..
اللحظة التي اتفق فيها جسد ” أنس” وقلب ” محمود” ان العالم خذل كلاهما..يرى ” أنس” ثمرة أفكار ” محمود” ُتنعت بالكفر والضلال..فيركض..يركض وتركض معه روح محمود..وتضعف ضربات قلبه لوقت إثر أزمة قلبية
تذهب ُ روح ” محمود” الى مستقرها..بعد أن نَفَذ
” أنس ” المهمة..وترك لنا ” محمود” ” أنساً” جديداً
” محمود” الذي عاش يحمل إثم موت صغيره وتعاسة زوجته..سراً أفاض به ” محمود” ل ” أنس” في اخر لقاء يجمع بينهما ..في دقائق هادئة حزينة..
” أنس ” يعود للحياة مرة أخرى..فتنسحب” ريم” خشية أن يُستهلك قلبه الضعيف..فتعود الحياة تخيم بسوادها على قلب ذلك الفتى
ينتهي الوقت ولا تنتهي الأحداث..لانعلم ماذا حل ب ” أنس” في جلسة استحضار روح صغير ” محمود”
لانعلم ما الذي أراد ” محمود” أن يخبره ل ” أنس” قبل نفاذ الوقت..
هل تتيقن “ريم” أن بقائها بجوار ” أنس” هو حياة لكلاهما
” جميلة” التي أعادت إدراك حقيقة الأمور..كيف ستبدأ حياة جديدة داهسة كل مامرت به من حزن وفشل وماضٍ أليم
ولكن نعلم جيداً ان القصة لم تنته..وان القادم قد يبدوا أكثر جنوناً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

عمرو اديب وعقد جديد مع MBC

استطاع الاعلامي الكبير عمرو اديب ان يصل الي مصاف كبار الاعلامين بمصر والعالم العربي بموهبت…