‫الرئيسية‬ التأمين التأمين المستدام . . كيف يمكن للقطاع أن يدعم القدرة على مواجهة تغير المناخ؟
التأمين - 22 فبراير، 2026

التأمين المستدام . . كيف يمكن للقطاع أن يدعم القدرة على مواجهة تغير المناخ؟

بدأ تقرير الأخطار العالمية بالإشارة إلى أن عام 2026 يُمثّل بداية عصر التنافس نظراً لاستمرار تصاعد الأخطار العالمية من حيث الحجم والترابط والسرعة. وتُظهر نتائج الاستقصاء لهذا العام تزايداً في الأخطار قصيرة الأجل مقارنةً بالعام الماضي، بينما أظهرت النتائج تحسّن بنسبة 5% على مدى السنوات العشر المقبلة في فئة الأخطار طويلة الأجل مع ارتفاع طفيف في نسبة التوقعات بأن تتسم هاتين الفئتين من الأخطار بنوع من الاستقرار.

يقدم تقرير الأخطار العالمية لعام 2026، تحليلاً للأخطار عبر ثلاثة أطر زمنية لدعم صانعي القرار في تحقيق التوازن بين الأزمات الراهنة والأولويات طويلة الأجل؛ حيث يستكشف الأخطار على المدى القريب (في عام 2026)، وعلى المدى القصير إلى المتوسط (حتى عام 2028)، وعلى المدى الطويل (حتى عام 2036) متضمناً نتائج الاستقصاء الذى تم إجرائه لأغراض هذا التقرير والذي يجمع رؤى أكثر من 1300 خبير حول العالم.

الصدام الجيواقتصادي
ظهر مصطلح الصدام الجيواقتصادي في تقرير هذا العام كأكبر خطر في عام 2026، ويليه الصراع المسلح بين الدول. ولا تقتصر أهمية الصدام الجيواقتصادي في مشهد الأخطار العالمية على عام 2026، حيث أوضحت نتيجة الاستقصاء أنه يعد أكبر خطر على مدى عامين حتى عام 2028.. حيث يُهدد الصدام الجيواقتصادي جوهر العلاقات المُترابطة بين الدول.

تفاقم الأخطار الاقتصادية
تحتل الأخطار الاقتصادية المراتب الأولى في ترتيب الأخطار خلال العامين المقبلين، على الرغم من أنها كانت في مراتب منخفضة نسبياً العام الماضي. فقد ارتفع كل من الانكماش الاقتصادي والتضخم ثمانية مراكز، ليصلا إلى المرتبتين 11 و21 على التوالي، مع ارتفاع مماثل لانفجار فقاعة الأصول، حيث صعد سبعة مراكز إلى المرتبة 18. وشهد الانكماش الاقتصادي أحد أكبر الزيادات في درجة شدته مقارنةً بنتائج العام الماضي، بعد المواجهة الجيواقتصادية فقط.

الشكل رقم 1
ترتيب الأخطار العالمية حسب شدة خطورتها

وبالنظر إلى ترتيب الأخطار من حيث الإطار الزمنى؛ تظهر المواجهة الجيواقتصادية في قمة مشهد الأخطار العالمية لعام 2026، إذ أظهرت نتيجة الاستقصاء استمرارها على قمة الأخطار على مدى عامين (حتى عام 2028).

ترتيب الأخطار الأشد حدة خلال عامين ترتيب الأخطار الأشد حدة خلال 10 أعوام
1 المواجهة الجيواقتصادية 1 أحداث الطقس المتطرف
2 المعلومات الخاطئة والمضللة 2 فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظام البيئي
3 الاستقطاب المجتمعي 3 تغير حيوى في أنظمة الأرض
4 أحداث الطقس المتطرف 4 المعلومات الخاطئة والمضللة
5 الصراع المسلح بين الدول 5 النتائج السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي
6 غياب الأمن الإلكترونى (الأمن السيبرانى) 6 نقص الموارد الطبيعية
7 عدم المساواة 7 الهجرة غير الطوعية
8 تضاؤل حقوق الإنسان 8 غياب الأمن الإلكترونى (الأمن السيبرانى)
9 التلوث 9 الاستقطاب المجتمعي
10 التهجير القسرى أو الهجرة غير الطوعية 10 التلوث

تزايد الأخطار التكنولوجية
على الرغم من أن التطورات التكنولوجية والابتكارات الجديدة تشكل فرصاً جديدة وتقدم فوائد هائلة في مجالات الصحة والتعليم والزراعة والبنية التحتية، إلا أنها تؤدي أيضاً إلى ظهور أخطار جديدة في مختلف القطاعات، من أسواق العمل إلى سلامة المعلومات إلى أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.

ومن ثم فقد احتلت المعلومات الخاطئة والمضللة وانعدام الأمن السيبراني المرتبتين الثانية والسادسة على التوالي في توقعات العامين المقبلين. وتُعدّ الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي الخطر الذي شهد أكبر ارتفاع في الترتيب بمرور الوقت، إذ انتقل من المرتبة 30 في توقعات العامين إلى المرتبة 5 في توقعات العشر سنوات. فمن المتوقع أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل والمجتمعات والأمن العالمي خلال العقد المقبل. وفي المقابل، تبقى الآثار السلبية للتقنيات الرائدة، التي انتقلت من المرتبة 33 في تصنيف العامين إلى المرتبة 25 في تصنيف العشر سنوات منخفضة نسبياً بشكل عام.

تراجع المخاوف البيئية
يشير التقرير إلى زيادة إعطاء الأولوية للأخطار غير البيئية مقارنةً بالأخطار البيئية، وذلك مقارنةً بالسنوات السابقة. في توقعات العامين المقبلين، شهدت غالبية الأخطار البيئية انخفاضاً في تصنيفها، حيث انتقلت أحداث الطقس المتطرف من المرتبة الثانية إلى الرابعة، والتلوث من السادسة إلى التاسعة. كما انخفض كل من التغير الحيوى في النظم البيئية وفقدان التنوع البيولوجي بمقدار سبعة وخمسة مراكز على التوالي، ليصبحا في النصف الأدنى من قائمة الأخطار لهذا العام في توقعات العامين المقبلين. وانخفضت أيضًا درجة خطورة جميع الأخطار البيئية خلال فترة العامين المقبلين مقارنةً بنتائج العام الماضي. بمعنى آخر، لم يقتصر الأمر على تراجع تصنيفها مقارنةً بفئات الأخطار الأخرى، بل يبدو أن هناك تحولاً جذرياً عن الاهتمام بالبيئة، بينما ظلت أحداث الطقس المتطرف ضمن قائمة الأخطار الأشد حدة.

ترتيب الأخطار الأقل شدة خلال عامين ترتيب الأخطار الأقل شدة خلال 10 أعوام
1 تغيير حيوى في أنظمة الأرض 1 التباطؤ الاقتصادي
2 العنف داخل الدول الواحدة 2 النتائج السلبية للتكنولوجيا الحديثة
3 فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظام البيئي 3 اضطرابات في سلاسل التوريد ذات الأهمية النظامية
4 الأمراض المعدية والأوبئة 4 انفجار فقاعة الأصول
5 الأخطار البيولوجية أو الكيميائية أو النووية 5 تدهور الصحة والرفاه
6 نقص العمالة أو المواهب 6 النشاط الاقتصادي غير المشروع
7 النتائج السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي 7 العنف داخل الدول الواحدة
8 تدهور الصحة والرفاه 8 التضخم
9 الكوارث الطبيعية غير المرتبطة بالطقس 9 نقص العمالة أو المواهب
10 النتائج السلبية للتكنولوجيا الحديثة 10 الكوارث الطبيعية غير المرتبطة بالطقس

الطريق إلى عام 2028: الأخطار المتفاقمة
يُعدّ الصدام الجيواقتصادي أيضاً الخطر الأكبر لعام 2028. فبعد عام من حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن السياسة التجارية، أصبح يتم استخدام أدوات اقتصادية وسياسية أخرى، مثل العقوبات واللوائح وقيود رأس المال وتسليح سلاسل التوريد، كأدوات للاستراتيجية الجيواقتصادية. ويحتل النزاع المسلح بين الدول المرتبة الخامسة، مع اشتداد المنافسة بين الدول. كما يتزامن تصاعد التوترات الجيواقتصادية بين الدول مع ارتفاع مستويات عدم المساواة وتفاوت الآثار الاقتصادية للتحولات الجارية. ورغم وجود بعض التحسن في تصنيف الأخطار المجتمعية منذ العام الماضي، إلا أن هذه الفئة من الأخطار حافظت عموماً على استقرار نسبي في ترتيبها. ومع تزايد التطورات التكنولوجية، كما هو الحال في الذكاء الاصطناعي، تبرز أخطار تزايد انعدام الثقة الرقمية وتراجع فعالية صنع القرارات الاجتماعية والبيئية الطموحة وسط تغير الأولويات قصيرة الأجل. ولا تزال الأخطار التكنولوجية تشكل مصدر قلق مستمر وهام حيث يحتل انعدام الأمن السيبراني المرتبة السادسة، مما يعكس تزايد وتيرة وتطور الهجمات السيبرانية التي تستهدف البنية التحتية الحيوية والشركات والحكومات. ومع ذلك، يشير انخفاض تصنيف الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي إلى المرتبة الثلاثين خلال العامين الماضيين إلى أن الخبراء المشاركين في الاستقصاء ينظرون إلى هذه الأخطار على أنها لا تزال بعيدة نسبياً.

في المقابل، شهدت المخاطر الاقتصادية بعضًا من أسرع الارتفاعات في التصنيف مقارنةً بالعام الماضي. تراجع الانكماش الاقتصادي إلى المرتبة الحادية عشرة، والتضخم إلى المرتبة الحادية والعشرين، حيث ارتفع كل منهما ثمانية مراكز عن العام الماضي، يليه مباشرةً انفجار فقاعة الأصول في المرتبة الثامنة عشرة، والذي ارتفع سبعة مراكز. كما ارتفعت اضطرابات البنية التحتية الحيوية أربعة مراكز لتصل إلى المرتبة الثانية والعشرين.

وعند تقييم إدراك حجم الأخطار حسب الفئات العمرية التي شملها الاستقصاء، تُشير النتائج إلى توافق عام بين مختلف الفئات. مع ذلك، تُبدي الفئات العمرية الأصغر اهتماماً أكبر بالأخطار الخاصة بالمعلومات المضللة والمغلوطة مقارنةً بالمواجهة الجيواقتصادية، كما تُشكل الأخطار البيئية مصدر قلق بالغ للفئة العمرية الأقل من 30 عاماً، على وجه الخصوص.

الطريق إلى عام 2036
لا تزال أحداث الطقس المتطرف تحتل المرتبة الأولى كأشد الأخطار المتوقعة لعام 2036، حيث يشكل الخطر البيئي نصف الأخطار العشرة الأولى. ويحتل فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظم البيئية المرتبة الثانية، يليه التغير الحيوى في أنظمة الأرض في المرتبة الثالثة. أما نقص الموارد الطبيعية، الذي يحتل المرتبة السادسة، فقد تراجع مرتبتين منذ العام الماضي، بينما يحتل التلوث المرتبة العاشرة، كما كان الحال في العام الماضي؛ وذلك لأن الطبيعة الوجودية للأخطار البيئية تجعلها تبقى على رأس الأولويات خلال العقد المقبل لدى جميع الجهات المعنية والفئات العمرية. الخطر البيئي الوحيد الذي لا يُعد من بين أهم الأخطار هو الكوارث الطبيعية غير المرتبطة بالطقس، والتي تحتل المرتبة 33 في التوقعات التي تغطي عشر سنوات. ومن بين الأخطار المحددة التي شملها الاستقصاء، يُعد فقدان التنوع البيولوجي وانهيار النظم البيئية الخطر الذي شهد أكبر تدهور في درجة خطورته بين توقعات العامين الماضيين وتوقعات العشر سنوات.

من المتوقع أن تتفاقم الأخطار التكنولوجية خلال العقد القادم، حيث يُتوقع أن تشهد الآثار السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرائدة ارتفاعاً ملحوظاً في درجة خطورتها بين توقعات العامين المقبلين وتوقعات العشر سنوات. وقد تقدمت كل من المعلومات الخاطئة والمضللة والآثار السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي مرتبة واحدة في تصنيف هذا العام مقارنةً بالعام الماضي، لتصل إلى المرتبتين الرابعة والخامسة على التوالي. ومن المرجح أن يتسارع التقدم في كل من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنيات الحوسبة خلال العقد القادم.
وتُمثل الأخطار المجتمعية سمةً بارزةً عبر مختلف الآفاق الزمنية، حيث يحتل عدم المساواة المرتبة السابعة والاستقطاب المجتمعي المرتبة التاسعة في تصنيف الأخطار للعشر سنوات القادمة. بينما يُتوقع أن تتفاقم غالبية الأخطار العالمية خلال العقد القادم، وعند سؤال الخبراء عن توقعاتهم الجيوسياسية للعالم، كانت الإجابات أكثر سلبيةً خلال العامين القادمين مقارنةً بتوقعات العشر سنوات. تشير هذه النتيجة إلى أنه على الرغم من أن التوقعات لا تزال سلبية، إلا أنه لا يُتوقع أن تتفاقم الأخطار الجيوسياسية خلال العقد القادم.

تغيب الأخطار الاقتصادية عن قائمة العشرة الأوائل فيما يتعلق بتوقعات العقد القادم، حيث تظهر بشكل أساسي في أدنى مستويات تصنيف الأخطار. ومع ذلك، هناك ارتفاع عام في درجة شدة الأخطار الاقتصادية، حيث ارتفع كل من تركيز الموارد والتقنيات الاستراتيجية (المرتبة 11) واضطرابات البنية التحتية الحيوية (المرتبة 23) مركزين مقارنةً بالعام الماضي، بينما ارتفع كل من الديون (المرتبة 17) وانفجار فقاعة الأصول (المرتبة 27) والانكماش الاقتصادي (المرتبة 24) ثلاثة مراكز. شهدت الأنشطة الاقتصادية غير المشروعة (المرتبة 29) أكبر انخفاض منذ استقصاء العام الماضي، بفارق 14 مركزاً. وبينما لا تُصنَّف الأخطار الجيوسياسية والاقتصادية ضمن أبرز الأخطار طويلة الأجل لدى جميع المشاركين في الاستقصاء، إلا أنه عند النظر إلى الفئات العمرية، نجد أن من هم دون سن الثلاثين قلقون بشأن الأسلحة البيولوجية أو الكيميائية أو النووية أو مخاطرها (المرتبة 10)، في حين أن الفئة العمرية من 60 إلى 69 عامًا قلقة بشأن النزاعات المسلحة بين الدول (المرتبة 10).

وعلى مستوى جميع الفئات المشاركة، يتضاءل القلق بشأن الأخطار الجيوسياسية خلال السنوات العشر القادمة، على الرغم من أن المشاركين من الأوساط الأكاديمية أدرجوا النزاعات المسلحة بين الدول ضمن أهم عشرة مخاوف لديهم (المرتبة 10). كما تم اختيار تركيز الموارد والتقنيات الاستراتيجية كمصدر قلق من قبل كل من الفئة العمرية من 50 إلى 59 عامًا (الشكل 18، المرتبة 10) والحكومات (أيضاً المرتبة 10) خلال العقد القادم.

نظرة أكثر عمقاً للأخطار العالمية: استشراف تحديات الغد
من المتوقع أن تستمر مجموعة الظروف والمعايير الأساسية التي تؤثر على مشهد الأخطار العالمية في التقارب والتسارع. وعلى الصعيد العالمي، من المتوقع أن يتعمق التأثير الكبير للقوى الهيكلية في تضخيم الاتجاهات غير المنتظمة عبر المجالات التكنولوجية والمناخية والجيوستراتيجية والديموغرافية خلال العقد القادم. وتشمل القوى الهيكلية الأربع، التي تم تقديمها في تقرير الأخطار العالمية 2024، التسارع التكنولوجي، والتحولات الجيوستراتيجية، وتغير المناخ، والانقسام الديموغرافي. وبينما تُحدث جميع هذه القوى الأربع تداعيات عالمية، فإن بعضها، مثل تغير المناخ، يتسم بتعدد اتجاهات، مما قد يُتيح ظهور عدة سيناريوهات مستقبلية محتملة.

يشير التسارع التكنولوجي إلى مسارات تطوير التقنيات الناشئة والتغيرات الكبيرة والمتسارعة المتوقعة خلال السنوات العشر القادمة. تُحفز التطورات التكنولوجية تحولات إيجابية في العديد من المجالات، ولكن تظهر أيضًا أخطار جديدة. يشمل تغير المناخ مجموعة المسارات المحتملة للاحتباس الحراري وعواقبه على أنظمة الأرض.

ويشير الانقسام الديموغرافي إلى التغيرات في حجم السكان ونموهم وبنيتهم في جميع أنحاء العالم. فمن المتوقع أن تتسع الفجوات الديموغرافية، وسيكون لهذا آثار مادية على الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ذات الصلة.

خطة العمل المقترحة
مع إدراك للمناخ الجيواقتصادي الراهن، لا يزال بإمكان الدول إيجاد سبل للتعاون وتحديد مجالات التوافق. وفى حالة وجود صعوبة فى تحقيق تقدم عالمي على المدى القريب، إلا أنه يمكن المضي قدماً في مجالات محددة من التجارة والاستثمار. وينبغي إعطاء الأولوية للحوافز الاقتصادية التي تعزز المكاسب المتبادلة على تلك المصممة لإلحاق الضرر الاقتصادي بالدول الأخرى. كما يجب ضمان قدرة القطاع الخاص على التفاعل مع أصحاب المصلحة محلياً ودولياً. ويمكن لآليات التشاور بين القطاعين العام والخاص أن تدعم الشفافية في صنع القرار..

ويمكن أن يكون تعزيز الصمود على المستوى المحلي من خلال تقوية الهياكل المجتمعية مجالًا آخر للتركيز عليه. ينبغي إيلاء مزيد من الاهتمام للحوكمة المجتمعية، بما يضمن الوصول العادل إلى الموارد، وتمكين الجهات الفاعلة المحلية من التخفيف من حدة الأزمات والاستجابة لها.
في الوقت نفسه، تظل الأطر الدولية، بما فيها المعاهدات والاتفاقيات المصغرة، بالغة الأهمية للمساعدة في تعزيز الحلول المحلية المرنة.

ويحرص اتحاد شركات التأمين المصرية من خلال ما يصدره من نشرات تثقيفية على إمداد سوق التأمين المصري بأحدث الاتجاهات والتطورات العالمية في مختلف الجوانب المرتبطة بصناعة التأمين والأخطار ذات الصلة بها، وذلك بهدف تمكين العاملين بهذه الصناعة العريقة من دراسة تلك الأخطار وتحليلها، ووضع الآليات الفنية الملائمة للتعامل معها بكفاءة وفاعلية، بما يعزز قدرة سوق التأمين على أداء دوره الحيوي ودعم مسيرة الاقتصاد الوطني.
وقد حرص الاتحاد على المشاركة الإيجابية في مناقشة الأخطار المستقبلية وخاصة تلك المتعلقة بالمناخ من خلال القيام بعدة خطوات فعالة للتعامل مع هذا الموضوع الحيوى بما يضمن تحقق التنمية المستدامة والتي منها على سبيل المثال:

  1. التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية من خلال (لجنة خارطة طريق التأمين المستدام) لوضع استراتيجية الـتأمين المستدام بسوق التأمين المصري ودراسة التشريعات والقرارات التي من شأنها تفعيل مبادئ التأمين المستدام في جمهورية مصر العربية. مع دراسة أهم التحديات التي يمكن أن يواجها التطبيق الفعلي ومحاولة تذليل هذه التحديات.
  2. إبرام بروتوكول تعاون مع “المركز الإقليمي للتمويل المستدام” بمعهد الخدمات المالية بهدف دعم وتطوير ورفع كفاءة ووعى سوق التأمين المصري والارتقاء بمستوى الثقافة التأمينية وخاصة فى مجال التنمية المستدامة والتمويل والتأمين المستدامين.
  3. العمل عن كثب مع عدد من الكيانات المعنية بالعمل البيئى والتغيرات المناخية مثل “مشروع الإبلاغ الوطنى” National Reporting Project، وذلك للوصول إلى الآلية المناسبة لتضافر الجهود بين هذه الكيانات والاتحاد من أجل المحافظة على الموارد والتعامل مع التغيرات البيئية وبما يحقق أهداف التنمية المستدامة في مجال البيئة.
  4. سعى الاتحاد لتوسيع مظلة التأمين المستدام، وتطبيق الشمول التأميني بما يضمن الوصول الخدمات التأمينية لكافة المواطنين، وذلك عبر إقامة العديد الندوات والمؤتمرات وورش العمل التي من شأنها نشر الوعي والخبرة الفنية بهذا المجال.. حيث قام الاتحاد بتنظيم الفعاليات التالية:
     “الندوة العربية للشمول المالي والتأمين المستدام “بالتعاون مع الاتحاد العام العربي للتأمين، تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية وذلك خلال الفترة من 23 الي 24 فبراير 2020.
     ملتقى شرم الشيخ للتأمين وإعادة التأمين والذى تناولت جلساته منذ عام 2018 وحتى عام 2025 عدد من الموضوعات المتعلقة بالاستدامة والتى منها على سبيل المثال:
    • صياغة أجندة التأمين المستدام في مصر.
    • إستراتيجيات الاستدامة والشمول المالي: منظور صناعة التأمين
    • التأمين المستدام . . كيف يمكن للقطاع أن يدعم القدرة على مواجهة تغير المناخ.
     المشاركة فى مؤتمر COP 27 بشرم الشيخ 2022
    حرص الاتحاد المصرى للتأمين على المشاركة فى مؤتمر الأمم المتحدة لقضايا المناخ COP27 وذلك إيماناً من الاتحاد بأهمية الدور الذى يلعبه التأمين فى مواجهة هذه القضايا وما يمكن أن يقدمه من حلول تجاه مخاطر تغير المناخ وتحقيق الشمول التأمينى فى المجتمع المصرى. وقد قام الاتحاد بعقد عدد من ورش العمل فى المنطقة الزرقاء والمنطقة الخضراء فى مؤتمر COP27 وهى كما يلى:
     دور التأمين فى مواجهة قضايا المناخ
     كيف يمكن لشركات التأمين المساعدة في بناء القدرة على الصمود فى مواجهة موجات الجفاف المتزايدة
     المخاطر المادية وقدرة البنية التحتية الحيوية على الصمود: قناة السويس كنموذج للدراسة
     التخفيف من مخاطر المناخ من أجل تحقيق النقل المستدام: تماشياً مع استراتيجية مصر لتغير المناخ 2050
     استضاف الاتحاد ” المنتدى الأفريقي الثامن والعشرون لإعادة التأمين لمنظمة التأمين الأفريقية AIO في عام 2024 “تحت رعاية الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وقد تم اختيار شعار الملتقى تحت عنوان: “توحيد أسواق إعادة التأمين الأفريقية من أجل مستقبل مستدام”. وجاءت استضافة هذا المؤتمر لدعم وتعزيز الشمول التأميني والوصول إلى الشرائح والمجتمعات التي لا تصل لها الخدمات التأمينية بهدف تقليل المخاطر وتوفير حلول تأمينية مستدامة لجميع أبناء قارة أفريقيا.

 قام الاتحاد بتنظيم منتدى الشرق الأوسط للتأمين البحرى 2025 بالتعاون مع الاتحاد الدولى للتأمين البحرى IUMI وخلال جلسات المنتدى تم مناقشة كيفية تطبيق مبادئ الاستدامة في التأمين البحري في أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

  1. أطلق الاتحاد على عام 2020 “عام الاستدامة “. وتضمنت خطة عمل الاتحاد لهذا العام العديد من المحاور، أهمها تشكيل لجنة متخصصة للتأمين المستدام تهدف إلى إدراج مبادئ التأمين المستدام ضمن الفروع التأمينية المختلفة بالسوق المصري بالتعاون مع اللجان الفنية بالاتحاد، بالإضافة الى دور اللجنة في التعاون مع اللجنة المشكلّة بهيئة الرقابة المالية لوضع خارطة الطريق لمثل هذا النوع التأميني الجديد.
  2. مبادرة Go Green :
    على هامش فعاليات “ملتقى شرم الشيخ السادس والسابع لعامي 2024، 2025” قام الاتحاد بإطلاق مبادرة go green وذلك من خلال زراعة 50 شجرة لعامين متتاليين بحديقة الصداقة بمدينة شرم الشيخ تحت رعاية شركتي المهندس للتأمين و المصرية للتأمين التكافلي-ممتلكات.
    الهدف من المبادرة: تعويض تأثير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناشئة عن وسائل النقل المستخدمة خلال الملتقيين، وذلك في إطار الحرص على حماية البيئة وتعزيز الاستدامة، مما يعكس الالتزام بتقليل الأثر البيئي لمثل هذه الفعاليات وتشجيع الممارسات الصديقة للبيئة. كما تم تجميع المواد المستخدمة خلال الملتقى لإعادة تدويرها وإعادة استخدامها.
    وتسعى مبادرة “Go Green” إلى أن تصبح برنامجًا سنويًا مستدامًا يتم خلاله توسيع نطاق التشجير والمشاركة المجتمعية، إضافة إلى تنظيم حملات توعية داخل شركات التأمين في مختلف المحافظات، بما يساهم في تعزيز الثقافة البيئية لدى العاملين بالقطاع والجمهور.
  3. شراء شهادات خفض الانبعاثات الكربونية
  • قام الاتحاد بشراء ٣٥٠ شهادة خفض انبعاثات كربونية من معيار اقتصاد المحبة عبر سوق الكربون الطوعي المنظم وذلك استكمالا لتنشيط سوق الكربون الطوعي بدعم الهيئة العامة للرقابة المالية
  • وقد وضعت صفقة شراء شهادات الكربون الطوعية ملتقى شرم الشيخ السادس للتأمين وإعادة التأمين ضمن مصاف المؤتمرات المستدامة والذي استهدف تحقيق صافي انبعاثات صفري .
  1. انطلاقًا من دوره التوعوي والمعرفي، حرص الاتحاد على إعداد وإصدار عدد من النشرات المتخصصة التي تناولت قضايا الاستدامة بمختلف أبعادها. وتهدف هذه النشرات إلى رفع الوعي بمفاهيم التأمين والتمويل المستدامين، وإبراز دور قطاع التأمين في دعم مسار التنمية المستدامة. وتناولت النشرات التي أصدرها الاتحاد الموضوعات التالية:
    o صناعة التأمين ومبادئ التأمين المستدام
    o التأمين المستدام والتجارب الدولية
    o تأثير جائحة فيروس كورونا على أهداف التنمية المستدامة ودور صناعة التأمين فى التقليل من هذه الآثار
    o تأثير الاكتتاب في التأمين على تسريع التحول المستدام للاقتصاد العالمي
    o التأمين وأهداف التنمية المستدامة
    o صافى الانبعاثات الصفرية واستجابة صناعة التأمين العالمية كنموذج للتأمين المستدام
    o حوكمة الاستدامة الثلاثية
    o تأمين الطاقة المتجددة من أجل كوكب مستدام
    o الهيدروجين الأخضر لدعم الانتقال للطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية
    o معايير الإفصاح عن الاستدامة
    o التأمين البحرى من أجل مستقبل مستدام
    o تحالف التأمين من أجل الوصول لصافي انبعاثات صفرية (NZIA)
    o مساهمة قطاع التأمين فى تنمية اقتصاد أزرق مستدام
    o رحلة قطاع الطيران نحو الاستدامة ودور صناعة التأمين
    o تأمين المزارع السمكية ودوره في تحقيق التنمية المستدامة
    o كيف تتعامل شركات التأمين مع تغير المناخ من خلال شهادات الكربون.
    o المنتجات التأمينية الخضراء
    o أرصدة الكربون وأسواق تداول الكربون
    o دور التأمين الزراعي في تقديم الاستدامة
    o دور التأمين في دعم التنوع البيولوجي
  2. قام الاتحاد بتنظيم الماراثون الأخضر عام 2022 تحت شعار“نجري معاً نحو بيئة أفضل وصحة مستدامة”.
    ولا يزال الاتحاد مستمراً في مواصلة جهوده من خلال العمل على نقل أفضل الممارسات الدولية إلى السوق المصري، بما يسهم في تعزيز مرونته وقدرته على الصمود في مواجهة الأخطار المتغيرة، وترسيخ مكانته كأحد الركائز الأساسية لدعم الاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

«سند المواطن» أداة ادخارية واستثمارية آمنة بعائد شهري ثابت مميز. عبر مكاتب البريد

أعلن أحمد كجوك وزير المالية، طرح «سند المواطن» للأفراد اعتبارًا من الأحد المقبل، عبر مكاتب…